يُجسّد وضع محمد عمورة في فولفسبورغ مفارقة المهاجم الذي يُعاني من انعدام الثقة بالنفس. فبعد أن عجز عن هزّ الشباك منذ 15 فبراير/شباط أمام لايبزيغ، يمرّ اللاعب الجزائري الدولي بفترة جفاف تهديفي تمتدّ الآن إلى 12 مباراة متتالية، بما في ذلك مشاركاته الأخيرة مع المنتخب الوطني. ويأتي هذا التراجع في أسوأ وقت ممكن لناديه، الذي يحتلّ المركز السابع عشر في الدوري الألماني ويُكافح من أجل البقاء في دوري الأضواء مع تبقي ثلاث جولات فقط.
في مؤتمر صحفي، حرص ديتر هيكينغ على الدفاع عن لاعبه، مُقدّماً تشخيصاً واضحاً لصعوباته الحالية. وأكّد المدرب الألماني على التزام عمورة التام، مُشيداً بشكل خاص بإرادته الصلبة وعمله الدفاعي الملحوظ عند العودة إلى الدفاع. ومع ذلك، يبدو أن هذه الرغبة في النجاح تتحوّل إلى عبء نفسي. بحسب هيكينغ، يضغط مهاجم يونيون سان جيلواز السابق على نفسه بشكل مفرط، مما يعيق هدوءه أمام المرمى. لذا، ينصحه المدرب باستعادة هدوئه للتغلب على هذه العقبة النفسية.
ورغم هذا الدعم الظاهر، تبقى كرة القدم الاحترافية قاسية. أكد هيكينغ أن فعالية المهاجم تُقاس في النهاية بإحصائياته. ومع مباراتين حاسمتين ضد فرايبورغ هذا الأحد، تليها مواجهة بايرن ميونخ، يواجه أمورا ضرورة تحويل طاقته إلى نتائج ملموسة. ستكون قدرته على تخفيف الضغط واستعادة غريزته التهديفية حاسمة لمستقبل فولفسبورغ في الدرجة الأولى ولترسيخ ثقته بنفسه مع اقتراب نهاية الموسم.








