اختار مدرب المنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، الجلوس على كرسي فارغ يوم الأربعاء في مدينة كانساس سيتي. تأثر المدرب السويسري البالغ من العمر 62 عامًا بشدة بالهزيمة الثقيلة التي مُني بها منتخب “محاربو الصحراء” أمام الأرجنتين (3-0)، فقرر تجنب المنطقة المختلطة (فيديو حصري)، تاركًا صمتًا ثقيلًا بعد هذه الخسارة القاسية.
يعكس هذا القرار بتجنب ميكروفونات الصحفيين الجزائريين والدوليين مدى التوتر السائد داخل معسكر تدريب “الخضر”. وبينما أظهر المدرب ضبطًا للنفس وهدوءًا على أرض الملعب عند صافرة النهاية، لا سيما برفضه الدخول في نقاش حاد حول تدخل ليونيل ميسي الشهير وغير المعاقب عليه ضد عيسى ماندي في الدقيقة 32، يبدو أن تداعيات هذه الهزيمة قد بدأت تظهر خلف الكواليس.
Valdimir Petkovic évite de parler à la presse en zone mixte après la défaite #lesverts #teamdz #coupedumonde2026 pic.twitter.com/IijfZDTxWF
— Hocine Harzoune (@HocineHarzoune) June 17, 2026
غرفة ملابس متوترة وتوقعات بتفسيرات
بين الغضب المشروع للجماهير من سلوك بعض اللاعبين الشباب (مثل أنيس حاج موسى وإبراهيم مازا) الذين سارعوا للبحث عن قميص ميسي والتقاط الصور معه فور الهزيمة الساحقة، وبين أوجه القصور التكتيكية الواضحة التي ظهرت أمام اللمسة الأخيرة الأرجنتينية الحاسمة، يدرك بيتكوفيتش أنه يواجه أول أزمة كبيرة منذ توليه المسؤولية.
برفضه تقديم تفسير فوري لوسائل الإعلام، يمنح المدرب نفسه بعض الوقت لإعادة تنظيم فريقه داخليًا، ولكنه يعرض نفسه أيضًا لسيل من الانتقادات في الداخل. الوقت ينفد أمام الجهاز الفني: يجب على الجزائر أن تُظهر وجهًا مختلفًا تمامًا وأن تعيد تنظيم صفوفها بالكامل يوم الثلاثاء المقبل في سانتا كلارا ضد الأردن، وإلا ستخاطر بفقدان فرصها في التأهل للدور الثاني تمامًا.
لاحقًا، في مؤتمر صحفي، رفض بيتكوفيتش أي خطاب مثير للقلق: “لقد قيّمت اللاعبين خلال التدريب، لكننا كنا نواجه خصمًا عالي المستوى للغاية”.
أقرّ المدرب الوطني أيضاً بأن التعديلات التي أُجريت بعد الاستراحة لم تُحقق النتائج المرجوة. واعترف قائلاً: “لم تُسفر التغييرات التي أُجريت في الشوط الثاني عن النتائج المتوقعة”.
ولم يتردد بيتكوفيتش في الإشادة بأداء الأرجنتين، معتقداً أن أبطال العالم الحاليين قدّموا مستوىً رفيعاً من اللعب. وأكد قائلاً: “لعبت الأرجنتين اليوم بمستوى آخر. لقد كانوا ببساطة أفضل”.








