هذه الهشاشة التي أظهرها لاعبٌ حصد كل الألقاب هي تحديدًا ما يجعل كأس العالم 2026 فريدةً من نوعها. على أعتاب عيد ميلاده التاسع والثلاثين، وفي وداعه العالمي الأخير، لم يعد ليونيل ميسي يلعب ضد خصومه، بل ضد أسطورته.
إن رؤية الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات ينهار هكذا، ووجهه مدفون في قميصه الأزرق والأبيض وسط حماس جماهير كانساس سيتي، تُظهر مدى ثقل عبء اللقب، حتى على الملك. لم يكن هذا الهدف الأول مجرد هدف افتتاحي عادي، بل كان بمثابة تفريغ فوري لضغط هائل تراكم منذ تتويجه عام 2022. يعلم البطل الحالي أنه تحت مجهر التدقيق، وأن العبء العاطفي لحمل آمال أمة بأكملها للمرة الأخيرة قد حطم درع عبقريته.
بغض النظر عن الجدل التحكيمي الذي أعقب المباراة، أو ثلاثيته المذهلة في المباراة النهائية، ستظل تلك الدموع إحدى أبرز صور البطولة. إنها بمثابة تذكير بأن وراء إحصائيات ميروسلاف كلوزه الخارقة وسعيه الدؤوب لتحطيم الأرقام القياسية، يبقى رجلٌ مدفوعٌ بشغفٍ لا ينضب، يخشى فكرة انتهاء مسيرته.
بدأ سباق الأرقام القياسية. هذه الثلاثية تُغيّر قواعد اللعبة تمامًا بالنسبة للأرجنتيني صاحب القميص رقم 10 في تاريخ البطولة. بوصوله إلى 16 هدفًا في كأس العالم، لم يعد ليونيل ميسي يُجاري كيليان مبابي فحسب، بل انضم رسميًا إلى الألماني ميروسلاف كلوزه في صدارة قائمة هدافي كأس العالم عبر التاريخ.
المباريات القادمة (المجموعة العاشرة)
الجزائر – الأردن: الثلاثاء 23 يونيو، الساعة 4:00 صباحًا (بتوقيت الجزائر) في سانتا كلارا.
الأرجنتين – النمسا: الاثنين 22 يونيو، الساعة 6:00 مساءً (بتوقيت الجزائر) في أرلينغتون.








