بينما يُرسّخ مايكل أوليس (24 عامًا) مكانته كأحد أبرز مهاجمي المنتخب الفرنسي في كأس العالم 2026، كان من الممكن أن تتطور مسيرته بقميص منتخب آخر تمامًا. وُلد أوليس في لندن لأب نيجيري وأم فرنسية جزائرية، وكان أمام نجم بايرن ميونخ خيارات محدودة على الساحة الدولية: إنجلترا، نيجيريا، فرنسا، أو الجزائر.
ورغم أسف جماهير “محاربي الصحراء” لرؤيته يتألق بهذا الشكل اللافت بقميص المنتخب الفرنسي، إلا أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم سارع إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة.
دعم جمال بلماضي في لندن
أدركت الجزائر موهبة اللاعب الكبيرة في وقت مبكر جدًا، عندما كان لا يزال يلعب لكريستال بالاس. جعل المدرب السابق للمنتخب الوطني، جمال بلماضي، وصول اللاعب أولوية قصوى لبدء عملية إعادة بناء جيل جديد من لاعبي المنتخب الجزائري:
• اجتماع سري: سافر بلماضي شخصيًا إلى لندن للتحدث مطولًا مع اللاعب ودائرته المقربة (بما في ذلك والدته).
• جاهزية الأوراق الإدارية: كان الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد استبق جميع الخطوات اللازمة للحصول على جواز سفره الجزائري في وقت قياسي، وعرض عليه القميص رقم 10 للمنتخب الوطني.
• تردد اللاعب: على الرغم من إصرار الاتحاد ودعم اللاعبين مزدوجي الجنسية، اختار أوليس تأجيل قراره، مفضلًا التركيز على تطوير مهاراته على مستوى النادي قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله الدولي. نقطة التحول في الأولمبياد وبطولة أمم أوروبا
جاءت نقطة التحول الحقيقية في صيف 2024. بعد أن سعى الاتحاد الجزائري لكرة القدم لضمه حتى اللحظة الأخيرة، استجاب مايكل أوليس أخيرًا لإغراء المنتخب الوطني بقيادة تييري هنري للمشاركة في أولمبياد باريس، مفتونًا بفكرة اللعب في بطولة عالمية على أرضه. أقنعت عروضه المبهرة خلال الألعاب ديدييه ديشامب بشكل قاطع بضمه إلى المنتخب الأول في خريف 2024. ومنذ ذلك الحين، أصبح لاعبًا أساسيًا في تشكيلة المنتخب الفرنسي، وقد أثبت جناح كريستال بالاس السابق صواب اختياره الرياضي بتقديمه أداءً استثنائيًا في كأس العالم 2026، تاركًا الجزائر بذكرى واحدة من أعظم لحظات “ماذا لو” في تاريخها الحديث.








