أصدرت بطولة كأس العالم 2026 حكمها على المنتخبات الأفريقية، فبينما تألق بعضها، عانى البعض الآخر من تجربة مريرة في أمريكا الشمالية. وفي قلب الانتقادات وخيبات الأمل الكبيرة لهذه البطولة، تبرز حالة لوكا زيدان مع المنتخب الجزائري، لتجسد إحباطات الجماهير.
استُدعي حارس مرمى غرناطة، بشكل مفاجئ، من قبل فلاديمير بيتكوفيتش بعد اختياره تمثيل بلد أجداده، ليجسد هشاشة دفاعية لفريق خرج من البطولة مبكراً.
لوكا زيدان: فشل في الاندماج تحت الضغط
وصل لوكا زيدان إلى المنتخب الجزائري، بعد أن دُفع إلى مركز الحارس الأساسي، وسط آمال كبيرة، خاصة بعد حفاظه على نظافة شباكه في مباراة ودية ضد هولندا (1-0). لكن واقع المنافسة على أعلى المستويات صدمه بشدة خلال دور المجموعات:
الهزيمة المذلة أمام الأرجنتين (3-0): مباراة كارثية بدا فيها الحارس عاجزًا تمامًا أمام موجات هجمات منتخب التانغو، وحصل على تقييم نقدي بلغ 4.5 من المراقبين، مما أثار استياء الجماهير.
عدم ثبات الأداء: على الرغم من التحسن الطفيف في الفوز الصعب على الأردن (2-1)، إلا أن الحارس، الذي اضطر للعب بقناع واقٍ ثقيل بعد إصابته بكسر قديم في الفك، لم يتمكن من طمأنة فريقه.
الضربة القاضية أمام سويسرا (2-0): في دور الـ32، خرجت الجزائر من البطولة بشكل مخيب للآمال أمام المنتخب الوطني، لتؤكد بذلك أسوأ سجل لزيدان باستقباله 7 أهداف طوال البطولة.
إخفاقات أفريقية أخرى في كأس العالم 2026
الجزائر ليست القوة القارية الوحيدة التي تعثرت. كانت بطولة كأس العالم 2026 بمثابة ضربة قاضية للعديد من المنتخبات الكبرى التي لم تتمكن من تحقيق التوقعات:
تونس (المجموعة السادسة): أسوأ سجل أفريقي في البطولة. خرج منتخب نسور قرطاج من المنافسة في الدور الأول بثلاث هزائم متتالية، ودفاع هش استقبل 12 هدفًا (بما في ذلك هزيمة ساحقة أمام هولندا).
السنغال (المجموعة الأولى): كان من المتوقع أن يقدم منتخب أسود التيرانغا أداءً جيدًا في مجموعة بدت في متناول أيديهم، لكنهم تعثروا أمام فرنسا والنرويج، ليحتلوا المركز الثالث المخيب للآمال بثلاث نقاط فقط، على الرغم من هجومهم الكاسح.
غانا (المجموعة الخامسة): عجز منتخب النجوم السوداء عن تحقيق أي فوز حاسم، ليحتل المركز الثالث في مجموعته خلف إنجلترا وكرواتيا، مُظهرًا افتقارًا واضحًا للطموح الهجومي (هدفان فقط).







