يأتي ثناء بيب غوارديولا على ريان آيت نوري في وقت حاسم بالنسبة للمنتخب الجزائري، ليُضفي نسمة هواء منعشة وسط أزمة حراسة المرمى. وبوصفه أداء الظهير الأيسر أمام ساوثهامبتون بأنه “أفضل بألف مرة” من أدائه أمام بيرنلي، يُقرّ المدرب الكتالوني أخيرًا بقدرة لاعب وولفرهامبتون السابق على التكيف مع متطلبات مانشستر سيتي التكتيكية المعقدة.
يُعزى بروز آيت نوري إلى إدارة دقيقة لوقت مشاركته. ورغم أنه لا يزال في ظلّ الموهبة الشابة نيكو أورايلي في المباريات الكبرى – كما يتضح من غيابه أمام أرسنال وليفربول – فقد أصبح الجزائري عنصرًا أساسيًا في تشكيلة مانشستر سيتي. وبمشاركته أساسيًا في أربع مباريات من أصل ثماني، يُثبت أنه تجاوز خيبة الأمل الأوروبية أمام ريال مدريد، ويركز الآن على الأهداف المحلية، بما في ذلك نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي القادم.
بالنسبة لفلاديمير بيتكوفيتش، مدرب منتخب الجزائر، يُعدّ هذا التألق نعمةً حقيقية. فبينما يعاني الدفاع الجزائري من اضطرابٍ بسبب إصابة أشرف حكيمي في باريس سان جيرمان، والغموض الذي يكتنف دفاع مرسيليا، فإنّ وجود ظهير أيسر أساسي يحظى بإشادة أفضل مدرب في العالم في مانشستر سيتي، يضمن أداءً رفيع المستوى في كأس العالم 2026. لم يعد آيت نوري يكتفي بالدفاع فحسب، بل يُضيف التأثير الهجومي والذكاء الكروي الذي يعتبره غوارديولا الآن أساسيًا لتوازن فريقه.
يُذكّرنا هذا التألق لريان آيت نوري في مانشستر يونايتد بأنّ المثابرة تُؤتي ثمارها في النهاية، حتى في أحد أقوى المنتخبات في العالم. إذا تمكّن من الحفاظ على هذا المستوى من الأداء، فقد يُحدث تغييرًا جذريًا في ترتيب الفريق في نهاية الموسم، لا سيما خلال المنافسة الشرسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.








