شكّل هذا الإعلان صدمةً لجماهير “محاربي الصحراء”، لكنه يؤكد موقف فلاديمير بيتكوفيتش الثابت عشية انطلاق كأس العالم 2026. فرغم إحصائياته التي تجعله المهاجم الجزائري الأكثر تهديفًا في أوروبا هذا الموسم، برصيد 9 أهداف و4 تمريرات حاسمة، يستعد إيلان كبال لمشاهدة كأس العالم في أمريكا عبر التلفاز.
ووفقًا لما كشفه المستشار وليد أشرشور، لن يكون صانع ألعاب باريس سان جيرمان ضمن القائمة الأولية المكونة من 30 لاعبًا التي اختارها المدرب السويسري البوسني. إنها ضربة قوية للاعب الذي أبهر الجميع هذا الموسم بموهبته، حتى أنه تمكن من هزيمة باريس سان جيرمان مرتين.
لاعب لا يتناسب مع خطط بيتكوفيتش
يُبرز استبعاد إيلان كبال (27 عامًا) فجوةً تكتيكيةً قديمة. لم ينجح اللاعب المولود في مرسيليا قط في حجز مكان أساسي له تحت قيادة بيتكوفيتش، الذي سبق أن حصره في دور ثانوي خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة. ورغم تألقه ضمن منظومة ناديه، إلا أن أداءه مع المنتخب لم يرتقِ إلى مستوى التوقعات التي تشير إليها إحصائياته الأوروبية.
لم يُسهم تراجع مستواه مع ناديه في نهاية الموسم في تحسين وضعه، ما أقنع المدرب في النهاية بالاستغناء عنه. فضل بيتكوفيتش الاعتماد على لاعبين مخضرمين وتسلسل هرمي واضح في مركز الجناح الهجومي.
ازدحام خانق ومنافسة شرسة
يمثل رحيل كبال فرصة ذهبية لجيل جديد موهوب وغني باللاعبين على أجنحة الهجوم الجزائري. ولتبرير هذا الاختيار الجريء، اختار الجهاز الفني لاعبين أكثر ديناميكية وخبرة:
رياض محرز: يبقى قائد وقائد الفريق الأخضر ركيزة أساسية، وسيُوظف خبرته الواسعة في أعلى المستويات.
أنيس حاج موسى: جناح شاب صاعد، أبهر الجميع خلال فترات التوقف الدولي الأخيرة بقدرته على مراوغة المدافعين.
محمد بشير بلومي: موهبة جزائرية فذة، يُمثل مستقبل المنتخب الوطني في هذا المركز.
في أوج عطائه، أضاع إيلان كبال فرصة العمر. لا يزال الفارق شاسعاً بين إحصائياته التي كانت تُشير إلى تألقه، وبين واقعه على الساحة الدولية حيث لم يجد مكانه، وهو أمرٌ يصعب استيعابه. بالنسبة للاعب الوسط الهجومي، تبدأ الآن أصعب مرحلة: استيعاب هذه الخيبة الكبيرة والعودة أقوى في التصفيات القادمة.







