بادر نادي أندرلخت الكرواتي بتأمين مستقبل أحد أبرز مواهبه الواعدة. وأعلن النادي رسميًا عن توقيع أول عقد احترافي لسليم بن علي. يُعتبر اللاعب المغربي الشاب، الذي يبلغ من العمر 15 عامًا فقط ويلعب دوليًا مع منتخب تحت 16 عامًا، أحد أكثر المواهب الواعدة التي تحظى بمتابعة دقيقة في أكاديمية نيربيدي.
مخرج نيربيدي الأصيل، ناضج جدًا
انضم بن علي إلى النادي عام 2018، ويُوصف داخليًا بأنه “مخرج نيربيدي أصيل”، حيث تدرّج في جميع مراحل نظام شباب أندرلخت. يُجيد بن علي اللعب في مركز قلب الدفاع، كما يتميز بقدرته على اللعب في خط الوسط، مما يُعزز قيمته التكتيكية في خطط الجهاز الفني. ويؤكد النادي أيضًا أنه يلعب بانتظام مع لاعبين أكبر من فئته العمرية، ما يُشير إلى موهبته الفذة.
وإلى جانب مهاراته الفنية، يُبهر الشاب المغربي بنضجه النادر بالنسبة لعمره. في أكاديمية الشباب، يُوصف بأنه لاعب منضبط، هادئ تحت الضغط، وقادر على اتخاذ قرارات سليمة في اللحظات الحاسمة من المباراة. تتيح له براعته اللعب في عدة مراكز في خط الوسط والدفاع، مما يجذب انتباه المدربين.
عقد مُحكم لحماية مستقبل اللاعب
لكن الجانب التعاقدي هو ما يُجسد استراتيجية أندرلخت. فقد وضع النادي إطارًا مُحكمًا للاعب، يشمل راتبًا شهريًا يُقدر بنحو 3500 يورو، ومكافأة توقيع لعائلته تُقدر بنحو 30000 يورو، بالإضافة إلى تغطية كاملة لتكاليف السكن والدراسة والسفر. يهدف هذا النهج إلى تحقيق الأداء الرياضي الأمثل للاعب وضمان استقراره الشخصي.
على عكس العقود التي تُحظى بتغطية إعلامية واسعة حول المواهب الأوروبية الشابة، لا يعتمد عقد سليم بن علي على بنود مُبالغ فيها. بدلاً من ذلك، يعتمد أندرلخت على آلية “القيمة التدريبية” التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي تُقدر بنحو 250000 يورو في حال انتقاله مستقبلًا. تُجسّد هذه الاستراتيجية رغبة النادي البلجيكي في حماية لاعبيه الشباب مع اتباع نهج مدروس في سوق الانتقالات.
وبضمّه أحد أبرز المواهب المغربية، يُعزّز أندرلخت مكانته كنادٍ مُتخصص في تدريب اللاعبين، فضلاً عن قدرته على استشراف المنافسة الأوروبية على المواهب الصاعدة. بالنسبة لسليم بن علي، يُمثّل هذا العقد الاحترافي الأول بدايةً لمسيرةٍ حافلةٍ بالتحديات، حيث لا يزال أمامه الكثير ليُبنى، لكن التوقعات عاليةٌ بالفعل.








