بعد تواجده مع المنتخب المغربي في معسكر تدريب كأس العالم 2026، كسر أيوب بوعادي صمته يوم الأحد الماضي، موضحًا سبب اختياره تمثيل أسود الأطلس.
كانت هذه القصة من أكثر القصص التي حظيت بمتابعة واسعة في الأشهر الأخيرة فيما يتعلق باختيارات المنتخبات الوطنية. وبعد أن سعى كل من الاتحادين الفرنسي والمغربي لكرة القدم لضمه، اختار أيوب بوعادي في النهاية تمثيل أسود الأطلس، كما ذكرنا سابقًا. يُعدّ بوعادي نجمًا صاعدًا في نادي ليل، ويُعتبر من أبرز المواهب في الدوري الفرنسي، وقد انضم لاعب الوسط البالغ من العمر 18 عامًا رسميًا إلى المنتخب المغربي قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026. ويُمثل هذا إنجازًا كبيرًا للمنتخب المغربي، الذي بلغ نصف نهائي كأس العالم الأخيرة، والذي يواصل استراتيجيته في استقطاب المواهب من حاملي الجنسيتين، بعد أن نجح في إقناع العديد من اللاعبين في السنوات الأخيرة.
أعرب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عن بعض الأسف، إذ كان يأمل في أن يواصل اللاعب، المولود في مدينة سينليس، تطوره مع منتخبات الشباب الفرنسية قبل انضمامه إلى المنتخب الأول. لكن المشروع الرياضي الذي قدمه المغرب، بالإضافة إلى الروابط العائلية للاعب، رجّحا كفة الاختيار في نهاية المطاف. منذ وصوله إلى أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في المعمورة، بدأ بوادي بالتأقلم مع محيطه الجديد، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم رسميًا عن اختياره.
بوادي سعيد باختياره
على هامش حصة تدريبية يوم الأحد، تحدث بوادي أولًا عن ترحيبه في المنتخب الوطني لوسائل الإعلام الرسمية للاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم. “أخبرني المدرب والرئيس فورًا أن أختار المغرب، وأنه الخيار الأمثل. وأنني سأحظى باستقبال رائع.” وأكد: “لم يكونوا يكذبون عليّ، فقد كان الأمر صحيحًا، فقد حظيت باستقبال رائع، والمرافق من الطراز الرفيع، والفريق رائع، لذا كل شيء مثالي.” قبل أن يشرح أسباب اختياره لأسود الأطلس، قال: “لقد اتخذت قراري وأنا فخور جدًا به، وآمل أن يبشر بالخير للمستقبل. إنه لأمر مريح أن أتخذ هذا القرار.”
كما قلت، أنا سعيد للغاية بتمثيل بلدي، المغرب. أتمنى أن نحقق إنجازات عظيمة في البطولات القادمة. لقد أسعدني هذا الاختيار، فقد حظيت باستقبال رائع. أنا سعيد جدًا، وعائلتي كانت سعيدة للغاية من أجلي أيضًا. عندما وصلت إلى هنا، انبهرت بالمرافق الرائعة؛ لقد فوجئت بسرور. لا أعتقد أن هناك الكثير من المرافق كهذه في العالم. ولدينا فريق ممتاز، وهذا يبشر بمستقبل واعد. الجميع هنا على وفاق تام، وكل شيء يسير على ما يرام. أود أن أشكر الشعب المغربي على هذا الترحيب، وأتمنى أن نحقق جميعًا إنجازات عظيمة معًا،” هكذا صرّح لاعب خط وسط ليل، الذي سيخوض قريبًا أولى مبارياته مع المغرب ضد بوروندي ومدغشقر في مباريات ودية، قبل أن يتوجه على الأرجح إلى أمريكا للمشاركة في كأس العالم.








