بحسب معلومات حصرية حصل عليها موقع أفريكا فوت، يُحضّر مانشستر سيتي لمحاولة جادة لضمّ اللاعب الجزائري الدولي الشاب إبراهيم مازا، نجم باير ليفركوزن. وتشير التقارير إلى أن النادي الإنجليزي يُفكّر في تقديم عرض يصل إلى 65 مليون يورو، بالإضافة إلى بند يمنح النادي الألماني 5% من قيمة أي بيع مستقبلي، لإقناع النادي الألماني بالتخلي عن موهبته الشابة.
تأتي هذه المحاولة الجديدة بعد انتكاسة أولية. فبحسب مصادرنا، رُفض عرض مبدئي بقيمة 50 مليون يورو فورًا من قبل باير ليفركوزن، الذي يرفض حاليًا السماح للاعب خط وسطه الهجومي بالرحيل، نظرًا لارتباطه بعقد حتى يونيو 2030. ويؤكد هذا الموقف الحازم أهمية اللاعب بالنسبة للمشروع الرياضي للنادي الألماني.
مسيرة إبراهيم مازا، تكاليف انتقاله، راتبه، والمزيد
اهتمام بيب غوارديولا بمازا ليس من قبيل الصدفة. في سن العشرين فقط، رسّخ اللاعب مكانته كواحد من أكثر المواهب الواعدة في الدوري الألماني، جامعًا بين المهارة الفنية العالية، والرؤية الثاقبة، والقدرة على الأداء تحت الضغط في المباريات الأوروبية الكبرى.
هذا الموسم، تعكس إحصائياته تقدمًا مطردًا: 24 مباراة في الدوري الألماني، 3 أهداف، و4 تمريرات حاسمة في 1528 دقيقة. في دوري أبطال أوروبا، شارك في 12 مباراة، وقدّم تمريرتين حاسمتين في 788 دقيقة، مؤكدًا قدرته على المنافسة على أعلى المستويات القارية. في كأس ألمانيا، كان أكثر حسمًا، مسجلًا هدفين في 3 مباريات فقط.
بعيدًا عن الأرقام، فإن نضجه التكتيكي هو ما لفت انتباه إدارة مانشستر سيتي. فهو قادر على التحرك بين الخطوط، وتسريع وتيرة اللعب، والتكيف مع مختلف التشكيلات، ما يجعله مناسبًا تمامًا لأسلوب غوارديولا، القائم على المرونة والتنوع في خط الوسط.
كما يُظهر مسار اللاعب صعودًا سريعًا. بعد تدريبه في هيرتا برلين بين عامي 2016 و2023، انضم إلى باير ليفركوزن صيف 2025 مقابل حوالي 12 مليون يورو. وبعد أقل من عام، ارتفعت قيمته السوقية بشكلٍ كبير، لتقترب من 70 مليون يورو، ما يُؤكد تأثيره المتزايد على الساحة الأوروبية.
مع ذلك، يبدو أن ليفركوزن ليس في عجلة من أمره للتفاوض. يعتبر النادي مازا عنصرًا أساسيًا في مشروعه طويل الأمد، الأمر الذي قد يُعقّد المفاوضات مع مانشستر سيتي، على الرغم من القوة المالية لبطل إنجلترا.
في هذا السياق، يُقال إن مانشستر سيتي يسعى لتسريع المفاوضات لتجنب حرب مزايدة من أندية أوروبية كبرى أخرى. ففي سوقٍ باتت فيه المواهب الشابة أصولًا استراتيجية، يُمكن لأي قرار أن يُغيّر مستقبل اللاعب وتوازن الفريق.







