أضفى تدخل نور الدين زكري، الملقب بـ”زكرينيو”، جرعةً إضافية من الغرابة على قضية ياسين عدلي المحتدمة أصلاً. باختياره بثاً مباشراً على تطبيق تيك توك للدفاع عن لاعب خط وسطه في نادي الشباب، تخلى المدرب الجزائري عن التحليل الفني والتكتيكي ليخوض في غمار الروحانية والتربية. يبدو هذا الدفاع، وإن كان حسن النية، منفصلاً عن الجرح الرياضي والهوياتي الذي يشعر به جزء من المشجعين الجزائريين يوم السبت 2 مايو 2026.
“لا يملك المنتخب الوطني لاعب خط وسط بمؤهلات عدلي. إنه أفضل من جميع اللاعبين الحاليين في المنتخب. لو كنتُ المدرب، لأبقيتُ على اثنين من اللاعبين الحاليين وأضفتُ عدلي كلاعب ثالث.”
هرمٌ مُختلٌّ بفعل الاستفزاز
يبقى تصريح زكري الأكثر إثارةً للجدل هو تأكيده على تفوّق عدلي الفطري على جميع لاعبي خط وسط “محاربي الصحراء” الحاليين. باقتراحه استبعاد لاعبين فقط من تشكيلة فلاديمير بيتكوفيتش ليضمّ لاعب ميلان السابق، لا يُقدّم المدرب دعمه للاعبه فحسب، بل يُشكّك في تماسك الفريق وجدارته، وهو فريقٌ بُني على الثبات. يرى العديد من المراقبين أن هذا التصريح غير المألوف يُنذر بنتائج عكسية، مُؤدّيًا إلى مزيدٍ من العداء الشعبي ضدّ لاعبٍ يُنظر إليه على أنه انتهازي عشية كأس العالم.
خطاب سوء الفهم في مواجهة الاستياء
يحاول زكري تحويل اختيار عدلي الصريح للعب مع المنتخب الفرنسي إلى مجرّد “سوء فهم”. هذه استراتيجيةٌ محفوفةٌ بالمخاطر، إذ تُقلّل من شأن الكلمات التي نطق بها اللاعب عندما كان يلعب على أعلى مستوى أوروبي. من خلال استحضار تصريحات علي بن شيخ المثيرة للجدل لتبرير سلوك عدلي، فإن زكرينيو ينخرط في خطاب الانقسام الذي لا يسهل عملية المصالحة الوطنية الضرورية للاندماج الهادئ في المنتخب الوطني.








