استهلت الجزائر مشوارها في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 بدايةً مثالية بفوزها على زامبيا 3-1 على ملعب حسين آيت أحمد في تيزي وزو. هذا الفوز، الذي يُعدّ الاختبار الرسمي الأول للمدرب الجديد إبراهيم حمداني، كشف عن بعض التباينات في أداء “محاربي الصحراء”. فبعد بداية مثالية افتتح فيها جاون حاجم التسجيل في الدقيقة الثانية، فقدت الجزائر بعضًا من تركيزها بعد أن عادل فاشون سكالا النتيجة في الدقيقة 57، قبل أن تستعيد زمام المبادرة بفضل تألق اللاعبين.
في تحليله لموقع “أفريكا فوت“، سلّط اللاعب الدولي السابق علي بن شيخ الضوء على نقاط القوة ومجالات التحسين. ويرى أن الجزائر لا تزال بحاجة إلى تحسين إدارة التحولات الهجومية، التي تتسم بالهشاشة عند فقدان الكرة. ويُجسّد هدف التعادل، في رأيه، هذا النقص في الصلابة الدفاعية.
على الصعيد الفردي، أشاد بن شيخ بأداء إبراهيم مازا، الذي سجل الهدف الثاني وساهم في الهدف الثالث الذي أحرزه أنيس حاج موسى. كما أشاد بمساهمة جاون حاجم الهجومية، الذي كان نشطًا للغاية على جناحه، والتأثير الفوري لحاج موسى، الذي دخل بديلاً في الدقيقة 71 وسجل بعد ثلاث دقائق.
في المقابل، كان أداء ثلاثة لاعبين أقل إقناعًا: سعدي رضواني، الذي عانى دفاعيًا، لا سيما في هدف التعادل؛ وبشير بلومي، الذي استُبدل بحاج موسى بعد أداء وُصف بأنه محايد للغاية؛ وفارس الشعيبي، الذي ظل تأثيره الهجومي محدودًا رغم تسديدتين خارج المرمى.
إجمالًا، سيطرت الجزائر على مجريات اللعب بنسبة استحواذ بلغت 68% و21 تسديدة مقابل 15 للجزائر، لكن هذا التفوق الإحصائي لم يكن مصحوبًا دائمًا بالسيطرة الدفاعية الكافية. كما أجبرت إصابة أمين غويري في الدقيقة 20 الجهاز الفني على مراجعة خططه الهجومية.
بالنسبة لبن شيخ، اجتاز حمداني اختباره الأول بثلاث نقاط وثلاثة أهداف، لكن لا يزال هناك عملٌ يتعين القيام به لتعزيز التنظيم الدفاعي وإدارة التحولات الهجومية. ومع ذلك، فإن أسباب الرضا واضحة: هجوم قادر على إحداث الفارق، ولاعبون واعدون، وإمكانيات هجومية مثيرة للاهتمام.








