أشرف جال (مراكش)
بين ذكريات مشاركته في نسختي كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية 1994 وفرنسا 1998، وثقته الكبيرة في قدرة المنتخب المغربي على التألق في مونديال 2026، فتح أسطورة كرة القدم المغربية مصطفى حجي أبواب الحديث حول أبرز القضايا المرتبطة بـ”أسود الأطلس”.
وتطرق حجي في هذا الحوار الخاص مع موقع “مغرب-فوت” إلى حظوظ المغرب في العرس العالمي، ورؤيته لمواجهة البرازيل، وثقته في المدرب محمد وهبي، كما خص النجم أشرف حكيمي بإشادة خاصة، معتبرا إياه “لاعبا من كوكب آخر” وأحد أعظم ما أنجبته الكرة المغربية والإفريقية.
حوار مليء بالرسائل والتفاؤل، يؤكد من خلاله أحد أبرز نجوم الكرة الوطنية أن المغرب أصبح اليوم منتخبا يحظى بالاحترام ويحسب له الجميع ألف حساب.
– شاركت في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، كيف تتذكر تلك التجربة؟
مشاركتي في مونديال 1994 كانت تجربة مميزة للغاية. كنت صغير السن آنذاك، لكنني أتذكر جيدا أن التنظيم كان في مستوى عال جدا، وكل الظروف كانت مثالية. أما من الناحية المناخية، فقد كانت الأجواء حارة مع نسبة رطوبة مرتفعة، وهو أمر يشبه إلى حد كبير الظروف التي اعتدنا عليها في القارة الإفريقية خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية. أعتقد أن هذه المعطيات ستكون في صالح المنتخب المغربي وباقي المنتخبات الإفريقية والآسيوية، بحكم اعتيادها على اللعب في مثل هذه الأجواء.
– المنتخب المغربي سيواجه البرازيل مجددا في كأس العالم، كيف تنظر إلى هذه المواجهة؟
سبق لي أن لعبت ضد البرازيل في مونديال 1998 بفرنسا، لكن الأمور تغيرت كثيرا منذ ذلك الوقت. المنتخب المغربي اليوم أصبح من بين أقوى المنتخبات في العالم، ويقف ندا لكبار المنتخبات العالمية. الجميع بات يحسب له ألف حساب، وأي منتخب يواجه المغرب يسعى بكل قوة لتحقيق الفوز عليه. المستوى الحالي للمنتخب المغربي مرتفع جدا مقارنة بما كان عليه في السابق.
– كيف تقيم حظوظ أسود الأطلس في كأس العالم المقبلة؟
أنا متفائل جدا بحظوظ المغرب في هذا المونديال، ولدي ثقة كاملة في اللاعبين والطاقم التقني. نتوفر على مجموعة من اللاعبين العالميين الذين يمارسون في أعلى المستويات. كما أن المدرب محمد وهبي نعرفه جيدا، وقد أكد كفاءته بعد تتويجه بلقب كأس العالم للشباب العام الماضي. إنه مدرب يملك معرفة دقيقة باللاعبين، وأكن له احتراما كبيرا سواء من الناحية التكتيكية أو الأخلاقية. أتمنى له كامل التوفيق وأن يقود المنتخب لتحقيق مشاركة مشرفة، على غرار الإنجاز التاريخي الذي حققه وليد الركراكي في مونديال قطر 2022.
– ما الرسالة التي تود توجيهها للاعبين الشباب المشاركين في البطولة؟
أعتقد أن المشاركة في كأس العالم شرف كبير لأي لاعب. بالنسبة للعناصر الشابة الموجودة في القائمة، والتي لا تتجاوز أعمار بعضها 24 سنة، فإنها فرصة ثمينة لاكتساب الخبرة وخوض تجربة استثنائية ستفيدهم كثيرا في مسيرتهم الكروية. عليهم الاستمتاع بهذه اللحظات وتقديم أفضل ما لديهم لتمثيل المغرب بأفضل صورة.
– من هو اللاعب الذي تتوقع أن يكون مفتاح نجاح المنتخب المغربي؟
إذا كان علي اختيار لاعب واحد، فسأقول دون تردد إنه أشرف حكيمي. في نظري هو لاعب من كوكب آخر. حقق معظم الألقاب الممكنة خلال مسيرته، وأصبح نموذجا يحتذى به في الكرة المغربية. ما يقدمه داخل الملعب وخارجه لا يقدر بثمن، كما أنه يتميز بروح وطنية عالية وأخلاق رائعة. من الصعب جدا أن يصل أي لاعب إلى ما وصل إليه. يكفي أنه أصبح أكثر لاعب إفريقي تتويجا بالألقاب في التاريخ، وأتمنى له المزيد من النجاحات الجماعية والفردية، سواء من خلال الفوز بكرة ذهبية إفريقية ثانية أو حتى المنافسة مستقبلا على الكرة الذهبية العالمية.







