تأزمت الأمور بشكل كبير بين المهدي الحرار وإدارة نادي الرجاء البيضاوي. ففي خضم المفاوضات الجارية لمراجعة وضعه التعاقدي وتمديد عقده، أبدى حارس المرمى الدولي المغربي استياءه الشديد من العروض المالية التي قدمها مسؤولو النادي.(Africafoot)
ويرى الحارس البالغ من العمر 25 عاماً أن المبالغ المقترحة لا تعكس إطلاقاً ثقله الاستراتيجي داخل الفريق، ولا مكانته كلاعب دولي. وقد تفاقم الخلاف بسبب شعور بالظلم؛ إذ يلاحظ الحرار أن العديد من زملائه في الفريق يتقاضون رواتب أعلى بكثير، رغم أن مساهمتهم الرياضية على أرض الملعب تظل أقل من مساهمته.
وقد انعكس هذا الشرخ في العلاقة على الجانب الرياضي؛ حيث تم استبعاد الحارس من قائمة الفريق للمباراة الحاسمة أمام “كانيمي واريورز” (Kanemi Warriors) في المركب الرياضي محمد الخامس، ضمن إياب الدور التمهيدي الثاني لكأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم. وهو قرار يحمل دلالات قوية تعكس مدى حدة التوتر الذي وصل إليه الطرفان.
عنصر أساسي لا غنى عنه يواجه ضغوط الإدارة
انضم المهدي الحرار إلى صفوف الرجاء في صيف 2024 قادماً من شباب المحمدية، وسرعان ما فرض نفسه كركيزة أساسية في تشكيلة “الخضر”. وقد شارك في 41 مباراة ضمن منافسات البطولة الاحترافية (20 مباراة في موسم 2024/2025 و21 مباراة في موسم 2025/2026)، كما تألق أيضاً على المستوى القاري خلال مشاركته في دوري أبطال أفريقيا. يرتبط الحارس -الذي خاض 7 مباريات دولية مع المنتخب المغربي الأول- بعقدٍ يمتد حتى 30 يونيو 2027، وتبلغ قيمته السوقية مليون يورو وفقاً لموقع “ترانسفير ماركت” (Transfermarkt)، وهو ما جعله محط اهتمام أندية خارجية. وفي الصيف الماضي، رفضت إدارة النادي البيضاوي عرضاً مغرياً من المملكة العربية السعودية، وذلك بهدف الحفاظ على اللاعب في صفوفها. وفي الوقت الذي يكثف فيه النادي جهوده لضمان استمراره على المدى الطويل، يشترط اللاعب تحسين شروطه المالية بما يتناسب مع مكانته الحالية، وذلك قبل النظر في أي اتفاق جديد.







