يبدو أن سوق الانتقالات الصيفية سيكون حافلاً بالنشاط في الجزائر، وقد يُبرم شبيبة القبائل صفقةً مهمةً بالتعاقد مع عبد القادر بدران. وبحسب مصادر موثوقة في موقع أفريكا فوت، فقد توصل المدافع البالغ من العمر 34 عامًا إلى اتفاق نهائي مع النادي القبلي، ومن المتوقع أن يكون أولى الصفقات الرئيسية للمشروع الرياضي المُعدّ للموسم المقبل.
مدافع خبير لتعزيز شبيبة القبائل
يتمتع بدران ببنية جسدية قوية (1.85 متر) وخبرة واسعة، مما يجعله مدافعًا مركزيًا موثوقًا، وقادرًا أيضًا على اللعب كلاعب ارتكاز. وهو لاعب دولي جزائري منذ عام 2018، ولديه 23 مباراة دولية مع المنتخب الأول، ما يُؤكد ثبات مستواه والثقة التي أولاها له العديد من المدربين. تتناسب مواصفاته تمامًا مع احتياجات فريق يسعى إلى الاستقرار الدفاعي والقيادة داخل الملعب.
على صعيد مسيرته الكروية، شهد بدران تطورًا مطردًا. بعد تدريبه في اتحاد البليدة، برز نجمه على أعلى المستويات مع نادي السطيف، قبل أن يحقق قفزة نوعية مع النادي التونسي، حيث أضاف إلى سجله الحافل بالإنجازات واكتسب نضجًا تكتيكيًا. في عام 2022، انضم إلى نادي داماك، الذي لا يزال مرتبطًا معه بعقد حتى يونيو 2026. ورغم اهتمام نادي شبيبة القبائل، إلا أن مسيرته في السعودية تميزت بثبات ملحوظ، حيث شارك في 26 مباراة الموسم الماضي ولعب أكثر من 2100 دقيقة، مما يدل على استمراره في المنافسة على أعلى المستويات.
عودة رمزية لكرة القدم الجزائرية
تُقدر قيمته السوقية الحالية بحوالي 400 ألف يورو، بعد أن بلغت ذروتها عند 900 ألف يورو في عام 2021، مما يجعله فرصة مغرية لنادٍ مثل شبيبة القبائل، الذي يسعى لتعزيز صفوفه دون المخاطرة المفرطة. خبرة بدران وانضباطه التكتيكي ومعرفته بكرة القدم الأفريقية وشمال الأفريقية تُعدّ مكسبًا كبيرًا لأي فريق طموح.
هذه العودة المحتملة إلى وطنه تحمل أيضًا دلالات رمزية هامة. في ظلّ توجه العديد من اللاعبين الدوليين نحو الاحتراف في الخارج، يُمكن اعتبار قرار بدران بالعودة إلى الدوري الجزائري الممتاز بمثابة إشارة قوية، سواءً للجماهير أو للاعبين المحليين الشباب. يبدو أن نادي شبيبة القبائل، الساعي إلى التجديد وتحقيق الألقاب، يُرسي بذلك أسس مشروع يجمع بين الخبرة والطموح.
وباستثناء أي ظروف غير متوقعة، فإن الإعلان الرسمي عن هذه الصفقة بات مسألة وقت لا أكثر، وقد يُشير إلى بداية فترة انتقالات صيفية حافلة في تيزي وزو.








