يتناقض استبعاد هيمد عبدلي من تشكيلة أولمبيك مارسيليا خلال هزيمته المذلة 3-0 أمام نانت تناقضًا صارخًا مع نفي حبيب باي. فبينما ندد المدرب السنغالي بشدة بانعدام الأخلاقيات الصحفية، ورفض شائعات الاشتباك ووصفها بأنها محض افتراء، فإن غياب لاعب الوسط الجزائري عن التشكيلة -رغم عدم إصابته- يؤكد وجود انقسام عميق داخل غرفة ملابس مارسيليا.
هذا العقاب التأديبي، بدلًا من أن يُحدث الصدمة المرجوة، أبرز عجز الجهاز الفني لمارسيليا. فبدون عبدلي، انهار أولمبيك مارسيليا جماعيًا أمام نانت الذي كان يكافح من أجل البقاء، مما يثبت أن مشاكل الفريق لا يمكن إرجاعها بالكامل إلى اللاعب الجزائري الدولي. تُعدّ الهزيمة مُرّة للغاية، لا سيما أنها تأتي مصحوبة بسجل سلبي تاريخي: فقد سجّل حبيب باي أسوأ بداية لمدرب أولمبيك مارسيليا منذ أكثر من أربعين عامًا.
إنّ الموقف الحازم الذي اتخذه في المؤتمر الصحفي، حيث أكّد باي على انسجامه التام مع لاعبيه، قد انهار أمام واقع الملعب وأسلوب إدارته. فبإلقاء اللوم ضمنيًا على عبدلي قبل أن يتكبّد هزيمة مُذلّة كهذه في غيابه، يجد مدرب مارسيليا نفسه في موقف شديد الحساسية. هذه الخسارة بثلاثة أهداف نظيفة لا تعكس فقط تراجعًا مُقلقًا في الأداء، بل تُشير أيضًا إلى أزمة مصداقية كبيرة لمدرب باتت كلمته مُقوّضة بقراراته المُتعلّقة بتشكيلة الفريق.








