يُعدّ قلق الجهاز الفني لفلاديمير بيتكوفيتش مبررًا، فوضع لوكا زيدان أكثر تعقيدًا بكثير من وضع لوكا مودريتش. فبينما يأمل لاعب الوسط الكرواتي بالعودة خلال 6 إلى 8 أسابيع بعد جراحة عظم الوجنة، فإنّ الكسور المزدوجة في الفك والذقن التي تعرّض لها حارس المرمى الجزائري خلال مباراة ألميريا تفرض عليه قيودًا طبية أكثر صرامة.
الوقت ليس في صالح حارس مرمى “محاربي الصحراء”. فعلى عكس مودريتش، الذي اختار الجراحة الفورية، فإنّ تردد زيدان في تحديد بروتوكول علاجه يُقلّل من فرص تعافيه التام قبل انطلاق كأس العالم. يتطلب هذا النوع من الكسور عادةً أسبوعين إضافيين من الراحة مقارنةً بكسر بسيط في الوجه، ما يعني أنّ عودته ستتأخر كثيرًا عن المباراة الافتتاحية ضد الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.
حتى في السيناريو الأكثر تفاؤلًا، حيث ينضم زيدان إلى المنتخب، ستكون القيود كبيرة:
ارتداء الكمامة: ينصّ البروتوكول على ارتداء كمامة من ألياف الكربون. بالنسبة لحارس المرمى، الذي تُعدّ رؤيته المحيطية وتواصله مع خط الدفاع أمراً بالغ الأهمية، فإنّ هذه المعدات ليست مجرد تفصيل جمالي.
القيود البدنية: غالباً ما يتطلب كسر الفك نظاماً غذائياً خاصاً (سائلاً أو شبه سائل)، مما قد يؤدي إلى فقدان الوزن والعضلات، وهو أمرٌ ضارٌّ برياضي من الطراز الرفيع قبل المنافسات الدولية.
اللياقة البدنية للمباريات: نظراً لقلة المباريات الرسمية وفترة التعافي، سيواجه حامل لقب بطولة العالم دون أي لياقة بدنية حديثة.
يُجبر هذا الوضع الجزائر على التفكير جدياً في بدائل لحارس المرمى، خاصةً مع تألق لاعبين أساسيين آخرين مثل آيت نوري في مانشستر سيتي، وتألق غيدجميس في فروسينوني. ستُختبر قدرة لوكا زيدان على التحمل بشدة، لكن احتمالية متابعته للبطولة من المدرجات أو ارتدائه قناعاً واقياً عالية جداً في الوقت الراهن.








