يتركز اهتمام القارة الأفريقية بأكملها الآن على نهائي دوري أبطال أفريقيا CAF، والذي سيجمع ماميلودي صنداونز ضد الجيش الملكي، في مباراة تعتبر من أكثر المباريات المنتظرة هذا الموسم.
ولا يهدف الناديان فقط إلى التتويج القاري، بل يهدفان أيضًا إلى الحصول على مكافأة مالية تقدر بـ 6 ملايين دولار، بالإضافة إلى التأهل لكأس العالم للأندية المقبلة، المخصصة لممثلي أفريقيا.
حجز صنداونز تذكرته للنهائي بعد إقصاء الترجي التونسي من نصف النهائي بفوزه 2-0 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب. من جانبه، تأهل الجيش الملكي بعد فوزه على نهضة بركان بنتيجة 2-1.
ومن المقرر أن تقام مباراة الذهاب من النهائي يوم الأحد 17 مايو في بريتوريا، جنوب أفريقيا، الساعة 2:00 ظهرًا. بتوقيت جرينتش، فيما ستقام مباراة الإياب يوم 24 ماي بالرباط على الساعة السابعة مساء. بتوقيت غرينيتش.
وفي هذا السياق، جمعت أفريكا فوت رد فعل حصري من مجد كرة القدم المغربية السابق، محمد التيمومي، مهندس التتويج القاري عام 1985 والكرة الذهبية الأفريقية. قال الخبير:
اليوم نحن أمام نهائي ليس كباقي النهائيات. ستكون مباراة الأحد المقبل في بريتوريا بين الجيش الملكي وماميلودي صنداونز بمثابة “صدام مدمر” حقيقي بين مدرستين تهيمنان حالياً على كرة القدم القارية.
ومن خلال المتابعة الدقيقة لرحلة الفريقين، أستطيع القول إننا أمام لعبة شطرنج تكتيكية معقدة للغاية.
شخصية “الزعيم” والنضج التكتيكي
تحدث محمد التيمومي، أسطورة كرة القدم المغربية ولاعب الجيش الملكي السابق، عن الوضع الحالي للياقة البدنية للجيش قبل المواجهة ضد ماميلودي صنداونز:
ما يميز AS FAR هذا الموسم، وما يجعلنا متفائلين بحذر، هو عودة “شخصية البطل”. لقد ولت أيام المشاركة الجسدية غير المنظمة. يلعب فريق ألكسندر سانتوس اليوم بذكاء كبير في إدارة الأوقات الضعيفة.
يمتلك AS FAR الآن “قدرة رئوية تكتيكية” تسمح له بامتصاص ضغط الخصم ثم الضرب في الوقت المناسب.
لكن لنكن واقعيين: غياب فالو ميندي في قلب الدفاع بسبب الإصابة هو “صداع” حقيقي، واستبداله أمام سرعة مهاجمي صنداونز يتطلب تركيزًا ذهنيًا استثنائيًا لتجنب أي أخطاء في التغطية.
ويواصل التيمومي:
صنداونز فريق ذو هوية “برازيلية”، يحب الاستحواذ، لكنه من الناحية الفنية فريق “هش” إذا أخرجته من منطقة راحته. ما يصلنا من جنوب أفريقيا يؤكد أن الفريق يمر بفترة «شك ذهني».
هزيمتهم الأخيرة في البطولة المحلية والضغوط الهائلة التي مارسها مطاردهم أورلاندو بايرتس (بقيادة المغربي عبد السلام وادو) جعلت النادي غير مستقر عقليا تماما.
التصريحات الأخيرة لمدربهم كاردوسو بشأن ضغط المباريات هي في رأيي شكل من أشكال “الهروب المتهور” والبحث عن الأعذار قبل المباراة النهائية، وهو عنصر يجب على الجيش الملكي استغلاله ذهنياً.
ويستشهد محمد التيمومي بـ3 مفاتيح لمباراة بريتوريا:
في هذا النوع من النهائيات، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق:
عامل الارتفاع: سيعتمد صنداونز على سرعة الكرة وارتفاع بريتوريا لإرهاق الجيش الملكي خلال أول 30 دقيقة.
التحول الدفاعي: الخطر الأكبر على الجيش الملكي هو البطء في الانسحاب بعد فقدان الكرة. صنداونز يستغل المساحات، ومن هنا تأتي أهمية التغطية في خط الوسط لكسر التحولات قبل منطقة الجزاء.
الهدف خارج الأرض: رسالتي واضحة للاعبين: “سجل في بريتوريا وستحصل على 70% من اللقب في الرباط”. يمكن أن يصبح الضغط من الجمهور المغربي (مع أكثر من 600 ألف طلب تذكرة) سلاحاً ذا حدين، لذا فإن تحقيق نتيجة جيدة في مباراة الذهاب أمر ضروري لتجنب الضغط السلبي على مباراة العودة.
واختتم محمد التيمومي:
الجيش الملكي يمتلك الوسائل الفنية والعقلية اللازمة للعودة بنتيجة جيدة. صنداونز فريق جذاب ولكنه ليس فريقًا لا يقهر. تتطلب هذه المهمة التحمل والانضباط التكتيكي الصارم والتركيز الكامل لمدة 90 دقيقة.
نحن نثق في “الجيش” لتمثيل كرة القدم المغربية بكرامة واستعادة اللقب الإفريقي الذي انتظرناه منذ الثمانينيات.








