تحولت مغامرة هيمد عبدلي مع مرسيليا إلى كارثة بكل المقاييس، مع تداعيات خطيرة على مسيرته الدولية. بعد انتقاله من أنجيه في فبراير الماضي سعياً لتطوير أدائه، يجد لاعب الوسط نفسه الآن في مأزق يبدو أنه يغلق نهائياً أبواب المشاركة في كأس العالم 2026.
قطيعة تامة مع حبيب باي
لم يكن استبعاد عبدلي من مباراة نانت (3-0) مجرد قرار تكتيكي قصير الأجل. فبحسب آخر المعلومات، أدى خلاف مع مدربه، حبيب باي، إلى فرض إدارة مرسيليا عقوبة رياضية قاسية: لن يرتدي اللاعب قميص مرسيليا مجدداً حتى نهاية الموسم. بين الأداء المخيب للآمال وهذا الصراع الداخلي، تحول “حلم مرسيليا” إلى كابوس في ثلاثة أشهر فقط.
أسدل الستار على كأس العالم 2026. هذه العقوبة ضربة قاصمة لطموحاته مع منتخب الصحراء. فبعد انضمامه إلى مرسيليا سعياً وراء إثبات جدارته أمام فلاديمير بيتكوفيتش، بات غيابه التام عن المباريات الرسمية حتى يونيو/حزيران يجعل اختياره شبه مستحيل.
وضعه المتزعزع أصلاً: لم يعتبره بيتكوفيتش لاعباً أساسياً لا غنى عنه (تجدر الإشارة إلى أنه انضم إلى تشكيلة المنتخب لكأس الأمم الأفريقية 2025 بعد انسحاب عوار).
افتقاره للياقة البدنية: فبدون أي وقت لعب حقيقي، من غير المعقول أن يضمه المدرب إلى قائمة الـ26 لاعباً لبطولة أمريكا الشمالية، خاصةً مع المنافسة الشديدة على المراكز.
مقامرة خاسرة. قراره بالانتقال من أنجيه إلى نادٍ بحجم مرسيليا، والذي كان يُفترض أن يكون محطةً في مسيرته، أثبت أنه استراتيجية خاسرة. بدلاً من ضمان مكانٍ ثابتٍ في تشكيلة المنتخب الوطني، يجد عبدلي نفسه الآن معزولاً، بعيداً عن فريق مرسيليا، وعلى الأرجح، مُستبعداً من خطط المنتخب الوطني لأهم بطولة في مسيرته.
ومن المتوقع أن تُعلن قائمة بيتكوفيتش النهائية، في حوالي 20 مايو، ما لم تحدث أي مفاجآت كبيرة، ما يؤكد نهاية آمال عبدلي في هذا الصيف.







