أشرف جال (مراكش)
أعرب خالد بوطيب، الدولي المغربي السابق وصاحب الهدف التاريخي في مرمى إسبانيا خلال نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، عن تفاؤله بحظوظ المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، معتبرا أن اللائحة التي أعلن عنها الناخب الوطني تلبي إلى حد كبير تطلعات الجماهير والمتابعين.
وقال بوطيب في تصريح حصري لموقع “مغرب-فوت” إن القائمة المختارة تضم أغلب الأسماء التي كان ينتظرها الشارع الرياضي المغربي، موضحا أن “نحو 80 في المائة من اللاعبين الذين تم استدعاؤهم كانوا متوقعين”، مضيفا أنه بعد الإعلان عن اللائحة لم يعد هناك مجال للحديث عن اختيارات أخرى، بل أصبح التركيز منصبا على دعم العناصر الوطنية ومساندتها.
وأبدى اللاعب السابق تخوفه من الإصابات التي قد تؤثر على جاهزية المنتخب قبل انطلاق المنافسات، مشيرا إلى حالتي عبد الصمد الزلزولي ونصير مزراوي، وقال في هذا السياق “نتمنى أن تكون الإصابات غير خطيرة، وأن يكون جميع اللاعبين في أفضل جاهزية ممكنة، لأن ما علينا الآن سوى تشجيعهم ومساندتهم أملا في تحقيق مسار أفضل من ذلك الذي حقق في مونديال 2022”.
وفي حديثه عن الفارق بين مشاركته في مونديال 2018 والمشاركة المرتقبة لأسود الأطلس في نسخة 2026، أوضح بوطيب أن الظروف مختلفة تماما، مبرزا أن المنتخب المغربي بدأ مشواره في روسيا بمواجهة اعتبرها الأقل صعوبة مقارنة بباقي المباريات، في حين سيخوض الجيل الحالي اختبارا قويا منذ البداية ضد البرازيل.
وأضاف “أعتقد أن خوض أصعب مباراة في البداية أمر إيجابي، لأنه يدخل اللاعبين مباشرة في أجواء المنافسة ويجعلهم أكثر تركيزا منذ اللحظات الأولى، كما أنه يحررهم من الضغط ويدفعهم لتقديم أفضل ما لديهم”.
ورغم وجود عدد من العناصر الشابة ضمن التشكيلة الحالية، أكد بوطيب أن ذلك لا يدعو للقلق، مشيرا إلى أن أغلب اللاعبين راكموا خبرة مهمة خلال السنوات الأربع الأخيرة، سواء مع المنتخب أو مع أنديتهم، وقال “اللاعبون اكتسبوا تجربة كبيرة، وأنا واثق من أنهم سيكونون في الموعد، المهم أن نقف جميعا خلفهم ونمنحهم الدعم الذي يحتاجونه”.
كما توقع الدولي المغربي السابق أن تكون مهمة المنتخب أكثر تعقيدا هذه المرة مقارنة بمونديال قطر 2022، موضحا أن المنتخب المغربي لم يعد ذلك المنافس المفاجئ الذي يستهين به الآخرون.
وأوضح “في السابق كنا منتخبا مفاجئا، وربما بعض المنتخبات لم تمنحنا الاحترام الكافي، أما اليوم فالجميع أصبح يتابع المغرب باهتمام كبير ويحسب له ألف حساب، لذلك ستكون المقاربة مختلفة”.
وختم بوطيب تصريحاته بالتأكيد على أن هذا المعطى يمكن أن يشكل نقطة قوة للمنتخب الوطني، مضيفا “من الجيد أن تصبح المنتخبات الأخرى تخشى مواجهة المغرب، لكن الأهم هو أن نفرض أسلوب لعبنا ونقدم كرة القدم التي تميز أسود الأطلس، لأن الإمكانيات متوفرة لتحقيق مشاركة ناجحة”.








