يمثل إعلان اختيار أيوب بوعادي لتمثيل المغرب نقطة تحول هامة في مسيرة لاعب خط وسط أسود الأطلس المستقبلي. ففي سن الثامنة عشرة فقط، قرر موهبة ليل رسميًا تمثيل المغرب، رافضًا بذلك عروضًا من المنتخب الفرنسي، الذي تدرج فيه من فئة الشباب إلى منتخب تحت 21 عامًا.
يُعد هذا القرار تتويجًا لجهود إقناع طويلة الأمد قادها الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم. وقد كان للمشروع الرياضي الذي قدمه فوزي لقجع ومحمد وهبي أثر حاسم، إذ منح لاعب ليل الشاب فرصة حقيقية للتطور السريع ضمن الفريق الأول، مع وضع كأس العالم 2026 نصب عينيه. وقد تفوق النهج المغربي، الذي يرتكز على الروابط الثقافية ودور قيادي فوري، في نهاية المطاف على المنافسة الفرنسية.
بالنسبة للمغرب، يُؤكد انضمام بوعادي نجاح استراتيجيته في استقطاب لاعبين مزدوجي الجنسية من ذوي الكفاءات العالية، على غرار لاعبين مثل عيسى ديوب وريان بونيدة. أما في فرنسا، فيُعتبر رحيل هذه الموهبة الفذة ضربة قوية، إذ برز لاعب خط وسط ليل هذا الموسم كواحد من أبرز المواهب الواعدة في الدوري الفرنسي. ويرى مدرب المنتخب الوطني، محمد وهبي، أن جهوده الدبلوماسية قد أثمرت بانضمام لاعب وصفه بأنه شديد الارتباط بجذوره.








