يمثل هذا إشارة ثقة واستقرار قوية من وليد السعدي والاتحاد الجزائري لكرة القدم عشية رحيل “محاربي الصحراء” إلى أوروبا. بتأمين مستقبل فلاديمير بيتكوفيتش حتى نهاية عام 2028، اتخذ الاتحاد خيارًا قويًا لضمان استمرارية المشروع الرياضي، وبالتالي تجنب أي اضطرابات أو تكهنات تعاقدية خلال كأس العالم القادمة.
بعد تحقيق الأهداف الأولية بتأهل “الخضر” بجدارة إلى كأس العالم 2026 وبلوغ ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية، يرى المدرب السويسري البوسني أن نتائجه قد تحققت إحصائيًا وكتابيًا.
التفاصيل المالية للاتفاقية
أسفرت المفاوضات المكثفة التي جرت خلال الأيام الماضية عن التوصل إلى حل وسط، حيث وافق المدرب على مراجعة مطالبه الأولية (التي كانت تُقدر بنحو 180 ألف يورو) لضمان عقد طويل الأمد:
راتب شهري قدره 160 ألف يورو: تُعزز هذه الزيادة الصافية (مقارنةً بـ 135 ألف يورو في عقده الأولي) مكانة بيتكوفيتش كأعلى المدربين أجرًا في القارة الأفريقية، وهي زيادة منطقية بعد حصوله على مكافآت تعاقدية مرتبطة بالتأهل لكأس العالم (تُقدر بنحو 500 ألف يورو).
أهداف طويلة الأمد واضحة للغاية: في حين يُوفر هذا العقد راحة بال تامة لمباريات دور المجموعات في الولايات المتحدة، فإن الاتحاد الجزائري لكرة القدم يُبقي على آماله الكبيرة في المستقبل. يتضمن هذا العقد الجديد أهداف أداء صارمة، لا سيما لكأس الأمم الأفريقية 2027، حيث يُعدّ بلوغ الدور نصف النهائي الحد الأدنى المطلوب لضمان مكانهم في التشكيلة حتى عام 2028.
راحة بال تامة في روتردام
يأتي هذا الإعلان الرسمي الوشيك في الوقت المناسب تمامًا. فمع استعداد بيتكوفيتش للإعلان عن قائمته النهائية المكونة من 26 لاعبًا اليوم الساعة 3:00 مساءً في المركز الفني الوطني سيدي موسى، فإنّ معرفة أنّ مستقبل الجهاز الفني مضمون ستُمكّن الفريق بأكمله من العمل في حالة من الهدوء التام.
سيتمكن المنتخب الأخضر من السفر إلى هولندا بثقة راسخة على جميع المستويات، جاهزًا لمواجهة المنتخب الهولندي في الثالث من يونيو في روتردام بقيادة قائد ملتزم تمامًا بالسنوات الأربع القادمة.







