مع اقتراب كأس العالم 2026، قرر فلاديمير بيتكوفيتش كسر التقاليد في كرة القدم الجزائرية. المدرب البوسني، الذي يهدف تعاقده إلى تجاوز دور المجموعات، يُحضّر لتغيير تكتيكي جذري: التحول إلى خط دفاع ثلاثي. هذا النظام، الذي تم اختباره بنجاح في مباراة ودية حديثة ضد أوروغواي (0-0)، يُصبح حجر الزاوية في خطته لمواجهة أفضل منتخبات العالم.
خط دفاع صلب وعودة لاعب مُستبعد
لتعزيز هذه التشكيلة الجديدة، يعتمد بيتكوفيتش على ثلاثي متكامل: عيسى مندي، ورامي بن سبعيني، وزين الدين بلعيد. سيوفر هذا النظام أساسًا دفاعيًا أقوى مع إتاحة مساحة أكبر للأظهرة، وهو أسلوب لعب يُناسب إمكانيات الأظهرة الجزائرية الحالية.
القرار المهم الآخر للمدرب هو إعادة نبيل بن طالب إلى صفوفه. بعد فترة من التهميش، استعاد لاعب الوسط مكانته لدى المدرب، ما يُشير إلى رغبة بيتكوفيتش في الاعتماد على خبرة لاعب ليل وقدرته على قراءة مجريات اللعب لتحقيق الاستقرار في خط الوسط ضمن هذه التشكيلة الجديدة 3-5-2 أو 3-4-3.
جدول مباريات مكثف
على الرغم من تأييد أنثار يحيى لهذا النهج علنًا في برنامج “الجزائر 24″، إلا أن التوقيت مثير للقلق. سيخوض “محاربو الصحراء” اختبارين نهائيين فقط في يونيو/حزيران لصقل مهاراتهم الجماعية:
هولندا: مواجهة قوية لاختبار صلابة خط الدفاع الثلاثي.
خصم آخر لم يُحدد بعد: مباراة ثانية لتحسين تكتيكاتهم الهجومية.
هامش الخطأ شبه معدوم، خاصةً وأن القرعة لم تكن في صالح الجزائر. سيستهل “الخضر” مشوارهم في كأس العالم بمواجهة الأرجنتين على قمة المجموعة، قبل مواجهة الأردن والنمسا. بعد خيبة الأمل التي لحقت به جراء الإقصاء في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام نيجيريا، يلعب بيتكوفيتش ورقته الأخيرة: هذه الثورة التكتيكية ستكون إما ضربة عبقرية أو أكبر مخاطرة له.








