اللاعب، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الثلاثين هذا الجمعة، يعيش اليوم مرحلة مهمة في مسيرته. فمن جهة، لا يزال مرتبطاً بعقد مع مولودية وهران، حيث يؤكد أنه يشعر بالراحة ويريد ترك بصمة حقيقية. ومن جهة أخرى، يثير اهتمام أندية كبرى في البطولة، وعلى رأسها شبيبة القبائل، التي تتابع وضعه تحسباً لسوق الانتقالات الصيفية. بين الوفاء للنادي الذي منحه الثقة، والطموح المشروع لأي لاعب يريد التقدم في مسيرته، اختار عوجان الحديث بصراحة إلى Africafoot، في حوار تناول فيه موسمه، علاقته بطاهر شريف الوزاني، مستقبله، وحلمه الذي لم يغادره: ارتداء قميص المنتخب الوطني للمحليين.
«كنا نريد إعادة مولودية وهران إلى مكانته»
كيف تقيّم الموسم الذي قدمته مع مولودية وهران؟
كان موسماً جيداً جداً. دخلنا الموسم بهدف واضح، وهو احتلال المركز الثالث من أجل المشاركة في كأس الكونفدرالية، لكن ذلك لم يتحقق للأسف. كانت لدينا مجموعة قوية، وكنا نثق كثيراً في قدراتنا. أردنا أن نعيد لمولودية وهران شيئاً من بريقه ومكانته التاريخية. في النهاية، يبقى المركز الذي أنهينا فيه الموسم مرضياً، وإن شاء الله نحقق أشياء أفضل في المستقبل.
وعلى المستوى الشخصي، كيف ترى موسمك؟
مثل أي موسم، كانت هناك فترات جيدة وأخرى أصعب. لكنني كنت حريصاً على تقديم أقصى ما لدي لهذا النادي، وأعتقد أنني فعلت ذلك. اندماجي كان جيداً جداً، لأن المجموعة استقبلتني بطريقة رائعة. كان هناك لاعبون يملكون خبرة وتجربة، وهذا ساعدني كثيراً. واصلنا العمل بجد، وقدمنا كل ما لدينا حتى النهاية. اخترت الانضمام إلى مولودية وهران عن قناعة شخصية، واليوم أرى أن ذلك كان القرار الصحيح.
كيف تصف علاقتك بالمدرب طاهر شريف الوزاني، الذي التحق بالفريق خلال الموسم؟ وهل تشعر أنك تطورت تحت قيادته؟
طاهر شريف الوزاني معروف لدى الجميع، ومسيرته تتحدث عنه. قدم الكثير لمولودية وهران، ويحب هذا النادي بصدق. استفدنا كثيراً من خبرته. لديه طريقة جيدة جداً في التعامل مع اللاعبين، ويفهم كرة القدم جيداً. هو أيضاً شخص يحب الفوز. الأمور سارت معه بشكل ممتاز، وكذلك مع الإدارة والجمهور الوهراني. عملنا جميعاً يداً واحدة، ونأمل أن نحقق إنجازات أكبر مستقبلاً.
شكيب عوجان وشبيبة القبائل… اهتمام يفرض نفسه
ما طموحاتك الشخصية الآن، خاصة أنه لا يزال لديك عام في عقدك مع مولودية وهران؟ هل تفكر في خوض تحدٍّ أكبر؟
بالطبع لدي طموحات. أي لاعب يفكر في مسيرته يريد أن يذهب بعيداً وأن يحقق الألقاب. بصراحة، أنا جئت إلى مولودية وهران من أجل الفوز بالألقاب وترك بصمة في هذا النادي. وحتى الآن، أشعر أنني لم أفعل شيئاً بعد. صحيح أن هناك اتصالات واهتماماً من بعض الأندية، وهناك من استفسر عن وضعيتي، لكنني أشعر براحة كبيرة في مولودية وهران. لقد تم استقبالي هنا بشكل رائع، وهذا نادٍ كبير وينتمي إلى ولاية تعشق كرة القدم. لذلك أبقى مركزاً على عملي هنا. لدي عام آخر في عقدي، وأنا مرتاح. أما ما يخبئه لي الله، فلا أعرفه.
ترددت أخبار عن اهتمام شبيبة القبائل بك. هو نادٍ كبير وصاحب تاريخ. هل يشعرك ذلك بالفخر، بغض النظر عما قد يحدث لاحقاً؟
طبعاً. شبيبة القبائل نادٍ كبير جداً في البطولة الوطنية، مثل مولودية وهران تماماً. ومن الطبيعي أن أشعر بالفخر عندما يفكر نادٍ بهذا الحجم في ضمي. عموماً، عندما يتواصل معك أي نادٍ أو يهتم بك، فهذا يسعدك، لأنه اعتراف بما قدمته وبالعمل الذي قمت به. لكن كما قلت، كل شيء مكتوب. أنا مرتاح في مولودية وهران، وهنا أريد أولاً أن أحقق أشياء جميلة.
إذن الأولوية تبقى لمولودية وهران؟
نعم. وفي كل الأحوال، لا يوجد حالياً شيء ملموس يجعل السؤال مطروحاً بشكل حقيقي. أنا مرتبط بعقد مع مولودية وهران، وأتمنى أن أحترمه.
«حلم منتخب المحليين لا يزال قائماً»
قدمت مساراً جيداً، وكثيرون يرون أنك كنت قادراً على الوجود على الأقل مع المنتخب الجزائري للمحليين. هل تشعر أنك لم تنل التقدير الذي تستحقه، أم أنك ترى أنك لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب؟
الوصول إلى المنتخب الوطني للمحليين إنجاز جميل. كل لاعب في العالم يحلم بالدفاع عن ألوان بلده، وأنا لست استثناء. صحيح أنني عملت كثيراً من أجل هذا الهدف. كنت قريباً من ذلك خلال موسمي مع ترجي مستغانم، وكذلك في بداية هذا الموسم مع مولودية وهران. لكنني لا أقول إنني تعرضت للظلم. بالعكس، أقول لنفسي إنه يجب أن أعمل أكثر. إذا جاء الاستدعاء، فسيكون ذلك مصدر سعادة كبيرة لي. وإذا لم يحدث، فسأواصل العمل، وهذه إرادة الله.
لكن هذا الطموح لا يزال موجوداً لديك؟
بالتأكيد. سأبقى دائماً طموحاً. عندما ترى من أين أتيت، لا يمكنك أن تستسلم بسهولة. في سن السادسة والعشرين، كنت ألعب في الدرجة السابعة أو الثامنة في الجزائر، وكنت أفعل ذلك بابتسامة. هذه هي كرة القدم. الطموح والرغبة في التطور لا يفارقاني أبداً.







