أشرف جال (مراكش)
أكد الدولي المغربي السابق الطاهر لخلج أن خروج أسود الأطلس من ربع نهائي كأس العالم أمام فرنسا بنتيجة (2-0) لا يقلل إطلاقا من قيمة الإنجاز المحقق، معتبرا أن المنتخب الفرنسي هو أقوى منتخب حاليا والمرشح الأبرز للتتويج باللقب.
وفي تصريح حصري لموقع “مغرب-فوت”، قال لخلج “واجهنا منتخبا فرنسيا قويا كان، حتى قبل انطلاق البطولة، المرشح الأول لإحراز كأس العالم، وهو يؤكد ذلك حاليا من خلال المستويات التي يقدمها. بصراحة، لم نكن نتوقع مواجهته في ربع النهائي، بل كنا نعتقد أن اللقاء سيكون في نصف النهائي أو حتى في النهائي، وأتوقع شخصيا أن يتوج باللقب”.
وأضاف أن قوة المنتخب الفرنسي لا تكمن فقط في تشكيلته الأساسية، بل في عمق دكة البدلاء أيضا، موضحا “فرنسا تمتلك تركيبة بشرية استثنائية، وربما لو شاركت بثلاثة منتخبات في المونديال لنجحت جميعها في بلوغ نصف النهائي. لا يوجد فرق كبير بين اللاعبين الأساسيين والاحتياطيين، فجميعهم ينشطون في أعلى المستويات”.
ورغم الإشادة بقوة “الديوك”، شدد لخلج على أن المنتخب المغربي بات اليوم من كبار المنتخبات على الساحة الدولية، قائلا “كل ذلك لا ينقص من قيمة المنتخب المغربي، الذي أصبح اليوم من بين أفضل منتخبات العالم. في الثمانينات والتسعينات كان الصراع على الألقاب العالمية ينحصر بين منتخبين أو ثلاثة، مثل البرازيل وألمانيا وإيطاليا، لكن كرة القدم تطورت وأصبحت هناك منتخبات قوية جديدة. ومع ذلك، أرى أن فرنسا تبقى حاليا الأفضل بفارق واضح عن الجميع، فهي حاضرة باستمرار في الأدوار المتقدمة، وخاضت نهائي النسختين الأخيرتين، فازت بإحداهما وحلت وصيفة في الأخرى، ودخلت هذه النسخة بهدف استعادة اللقب”.
وعن أداء المنتخب المغربي في المباراة، أوضح الدولي السابق أن أسود الأطلس لم يظهروا بالمستوى المعهود، خاصة خلال الشوط الأول، مضيفا “للأسف، المغرب لم يقدم أداء جيدا، خصوصا في النصف الأول من اللقاء، لكن ذلك لا يحجب المشاركة المشرفة التي قدمها في البطولة. الوصول إلى ربع النهائي ليس أمرا سهلا، خاصة بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48”.
وأبدى لخلج تفاؤله بمستقبل المنتخب الوطني، مشيرا إلى أن المجموعة الحالية تضم العديد من اللاعبين الشباب القادرين على مواصلة التألق خلال السنوات المقبلة، وقال “لدينا منتخب شاب، وأنا واثق من أن عددا كبيرا من لاعبي هذه المجموعة سيكون حاضرا في كأس العالم 2030”.
وفي ختام تصريحه، دعا لخلج إلى مواصلة الاستثمار في تكوين اللاعبين داخل المغرب، مؤكدا أن النجاح المستقبلي يمر عبر تطوير منظومة التكوين، وقال “علينا أن نستفيد من التجارب الأوروبية، خاصة في فرنسا والبرتغال وهولندا، من خلال دعم الأكاديميات والأندية والاعتماد على مؤطرين ذوي كفاءة وخبرة عالية. نتوفر على أكاديمية محمد السادس، التي تعد من بين الأفضل في العالم، لكن ينبغي أيضا دعم الأكاديميات الخاصة وأكاديميات الأندية حتى نضمن استمرارية إنتاج المواهب القادرة على تعزيز صفوف المنتخب الوطني”.
وختم الدولي المغربي السابق حديثه بالتأكيد على استعداد اللاعبين السابقين للمساهمة في هذا الورش، قائلا “نحن، بصفتنا لاعبين سابقين، لن نبخل بخبرتنا وتجربتنا في خدمة المواهب الصاعدة ومواكبة تطورها”.








