يدرك أنثر يحيى تمامًا ما تعنيه بطولة كأس العالم للجزائر. فهو بطل أم درمان وقائد الخضر عام 2010، ويحتل المدافع الدولي السابق مكانة خاصة في ذاكرة كرة القدم الجزائرية. قبل أسابيع قليلة من عودة “محاربي الصحراء” إلى الساحة العالمية، شارك مع موقع “أفريكا فوت” برؤية متزنة وحذرة، ولكنها ثاقبة، حول وضع المنتخب الوطني.
بن سبعيني، مصدر القلق الأكبر
تتمحور القضية التي تحدث عنها أنثر يحيى بشكل واضح حول رامي بن سبعيني. فمدافع بوروسيا دورتموند، الغائب حاليًا لعدة أسابيع بسبب إصابة في القدم، لا يزال أحد أهم لاعبي فلاديمير بيتكوفيتش. وسيكون انسحابه المحتمل بمثابة نبأ سيئ للخضر.
يقول أنثر يحيى: “أتمنى حقًا أن يكون حاضرًا. بالنسبة له شخصيًا على الأقل. إنها مباراة العمر”. إنه متشوق للغاية للمشاركة.
إلى جانب الجانب الشخصي، يؤكد القائد السابق على الأهمية الرياضية للاعب: “رامي لاعبٌ مهمٌ للغاية في الفريق، وخاصةً في خط دفاعنا. غيابه سيؤثر سلبًا على الفريق بشكلٍ كبير”.
مندي، الخبرة المُطمئنة
سلط أنثر يحيى الضوء أيضًا على دور عيسى مندي، أحد آخر اللاعبين المخضرمين المتبقين من هذا الجيل. بالنسبة له، يُمكن لمدافع ليل أن يُضيف أكثر بكثير من مجرد وجوده في الملعب: “خبرته مهمةٌ جدًا لبقية الفريق. يلعب مع ليل، حيث يُقدم أداءً رائعًا. يتمتع بهدوءٍ كبير وقيادةٍ إيجابية. أنا سعيدٌ جدًا لأجله لأنه يُشارك في كأس العالم هذه”.
في فريقٍ يكتشف فيه العديد من اللاعبين الشباب تدريجيًا أعلى المستويات الدولية، يُمكن أن يكون هذا النوع من الهدوء والاستقرار عاملًا هامًا. مندي، مثل رياض محرز ونبيل بن طالب، يُجسد أيضًا الصلة بالأجيال السابقة.
لا ضغوط غير ضرورية على اللاعبين
عندما سُئل عن أشرف عبادة، الذي نال لقب أفضل لاعب في الدوري الجزائري واستُدعي مؤخرًا للمنتخب الوطني، فضّل أنثر يحيى تجنّب تفضيل لاعب على آخر: “لا أريد الحديث عن لاعبين أكثر من غيرهم. ولا أريد الضغط على أي شخص، أو تفضيل أحدهم على الآخر. سنرى. سواء كان هو أو غيره من المنافسين الذين يرغبون في الانضمام إلى هذه التشكيلة.” وينطبق الحذر نفسه على تحليله لوضع محمد عمورة، الذي يُعاني في فولفسبورغ: “لقد مررتُ بتجربة اللاعبين. ليس من دور لاعب دولي سابق التعليق على مسيرتهم مع أنديتهم. إنهم يعرفون ما يمرون به. نتمنى لهم التوفيق ونأمل أن يصلوا في أفضل حالاتهم لهذه الفرصة النادرة.” بالنسبة له، قد يكون اختيار المنتخب الوطني بمثابة نسمة هواء منعشة:
فهو قادر على إعادة خلق ديناميكية إيجابية لمن هم خارج المنتخب حاليًا.
طموح بلا ضغوط خارجية
يرفض أنثار يحيى تحديد هدف معين أو ممارسة أي ضغط إضافي على الفريق:
لا أقدم توقعات أو نصائح. على أي حال، تُحسم المباريات على أرض الملعب.
أمنيته بسيطة: أن يرى المنتخب الأخضر يصل بكامل صحته، دون إصابات، وأن يقدم أفضل أداء ممكن في البطولة. ويضيف: “لدينا اليوم لاعبون قادرون على منافسة العديد من المنتخبات الأخرى. آمل أن يحققوا طموحاتهم. هذا ليس ضغطًا خارجيًا. أعلم أنهم طموحون.”
واختتم حديثه من منظور قائد سابق: “نحن ندعمهم. سعداء بالعودة إلى الساحة العالمية. آمل أن يذهبوا إلى هناك بطموح وعزيمة، وأن يرفعوا رؤوسنا عاليًا.”








