أضفت كلمات حفيظ دراجي نبرةً مختلفةً تمامًا وأكثر هدوءًا على الأجواء المتوترة التي أحاطت بالمباراة النهائية بين اتحاد الجزائر والزمالك. باختياره التركيز على قيم الأخوة وكرم الضيافة، سعى المعلق الجزائري الشهير إلى تهدئة الجدل الإعلامي المصري وإعادة تركيز المباراة على بُعدها الرياضي والدبلوماسي البحت.
تمحورت رسالته حول ثلاثة محاور رمزية قوية:
كرم الضيافة المطلق
استخدم دراجي تعابير ترحيب تقليدية للتأكيد على الاحترام الواجب لـ”الفرسان البيض”. وبقوله إن المصريين سيُحملون “على رؤوسهم” إذا كانت المدرجات ضيقة، ذكّر الجميع بأن الجزائر ومصر تتشاركان أساسًا ثقافيًا وحضاريًا يتجاوز التنافس الكروي. ويهدف هذا التصريح إلى طمأنة وفد الزمالك بشأن الترحيب الذي سيحظون به في استاد 5 يوليو، على الرغم من أهمية الفوز بلقب قاري.
الفرق بين الشغف والاحترام
يؤكد المعلق أن الحماس الأسطوري للجماهير الجزائرية لا يعني العداء. يعتقد أن جماهير اتحاد الجزائر ستُكرم ضيوفها. هذا التوضيح بالغ الأهمية في ظل مخاوف جماهير الزمالك من أجواء عدائية، تفاقمت بسبب انتقادات صبحي عبد السلام ومحمد الجبالي لغياب الدعم الجماهيري في القاهرة. لذا، يُقدّم دراجي صورةً للجزائر كأرضٍ للمنافسة الشريفة.
أولوية الأخوة
باختتامه بعبارة “الأخوة فوق أي نتيجة”، يوجّه حفيظ دراجي رسالةً واضحةً إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ووسائل الإعلام في كلا البلدين: بغض النظر عن الفائز الليلة، يجب ألا تضعف الروابط بين الشعبين. يُشكّل هذا البيان الإعلامي، الذي حظي بتغطية واسعة، ثقلاً موازناً للتوترات الداخلية المصرية، مُذكّراً الجميع بأن هذه المباراة النهائية هي في المقام الأول احتفالٌ بكرة القدم في شمال أفريقيا.
هذه الرسالة الترحيبية، التي نُشرت قبل ساعاتٍ قليلة من انطلاق المباراة في تمام الساعة العاشرة مساءً، تُمهّد الطريق لمباراةٍ يأمل دراجي أن تكون نموذجية، سواءً على أرض الملعب أو في مدرجات العاصمة الجزائرية.
“يوم السبت المقبل، يخوض الزمالك مباراة الذهاب من نهائي كأس الكونفدرالية على أرضه في الجزائر، أمام جماهيره المتحمسة والمخلصة. إنها جماهير دافئة تُحسن استقبال ضيوفها، وخاصة القادمين من مصر، أرض التاريخ والحضارة والثقافة. في الجزائر، لا يتعارض الشغف مع الاحترام، ولا يُقلل الحماس من قيمة الضيافة. إن كانت المدرجات ضيقة عليكم، فمكانكم محجوز في قلوبنا قبل المقاعد… وإن لم تتسع لكم المدرجات، فسنحملكم على رؤوسنا! أهلاً بكم في أرض الحرية، حيث المنافسة شريفة والأخوة أسمى من أي نتيجة.”








