يُعدّ هذا خيارًا جريئًا للغاية من فلاديمير بيتكوفيتش، يُظهر بوضوح أن الجهاز الفني للمنتخب الجزائري لا يترك شيئًا للصدفة في عودة الجزائر القوية إلى الساحة العالمية. في ظلّ الوضع الطبي غير المستقر لحارس المرمى، يعكس هذا القرار باستبعاد حارس مرمى احتياطيّ بسبب الإصابة ثقافة استباقية حقيقية، حتى وإن كان هذا الدور غير معتاد بالنسبة للاعب المعنيّ.
معضلة حراسة المرمى والأمان: عبد اللطيف رمضان
أبرز استدعاء خمسة حراس مرمى إلى معسكر سيدي موسى التدريبي شكوك الجهاز الفني. مع تعافي لوكا زيدان (إصابة في الفك) وميلفين ماستيل (بعد جراحة) من الإصابات، حرص مدرب المنتخب الوطني على اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر:
الثلاثي الرسمي المتوقع: إذا سارت الأمور على ما يرام طبياً بحلول الموعد النهائي في 31 مايو، سيشكل لوكا زيدان وميلفين ماستيل وأسامة بنبوت ثلاثي حراس المرمى المسجلين رسمياً لدى الفيفا.
دور رمضان خلف الكواليس: سيسافر عبد اللطيف رمضان، بطل الجزائر مرتين متتاليتين مع نادي الجزائر، إلى الولايات المتحدة. سيشارك في الأنشطة اليومية والتدريبات الجماعية. لن يكون له صفة رسمية في قوائم المباريات، وسيبقى على أهبة الاستعداد، جاهزاً للانضمام فقط في حال موافقة الفيفا على استبداله طبياً في حالة طارئة بسبب إصابة خطيرة أو ظرف قاهر.
وضعٌ تاريخيٌّ وإن بدا متناقضًا
قد يبدو وصف “السائح الفاخر” أو “اللاعب الرابع بلا رقم” مجحفًا بحق حارس مرمى يُقدّم أداءً رفيع المستوى باستمرار على الصعيد المحلي، إلا أن هذه التجربة تُعدّ فرصةً فريدةً لحارس مرمى المولودية. فالمشاركة في الاستعدادات الداخلية لمشاركة الجزائر الخامسة في كأس العالم، ضمن المجموعة العاشرة شديدة التنافس (الأرجنتين، الأردن، النمسا)، تُشكّل إضافةً قيّمةً ومؤثرةً إلى سيرته الذاتية، حتى وإن كانت خلف الكواليس.
سيتمّ الانتهاء من إدارة هذا الوضع اللوجستي نهائيًا مساء الأحد 31 مايو/أيار، خلال المؤتمر الصحفي الرسمي الذي سيعقده بيتكوفيتش في ملعب نيلسون مانديلا، قبيل مغادرة الوفد الجزائري لخوض مباراته الودية الأولى في روتردام.







