تُعدّ هذه المقابلة المطوّلة والصريحة مع ريو فرديناند في برنامج “كورة بريك” لحظةً فارقةً في مسيرة رياض محرز. فقد قرر جناح مانشستر سيتي السابق، المعروف بتحفظه، أن يكشف النقاب عن رحلته الفريدة، متحدثًا بصراحة عن خياراته المهنية، وصدمات طفولته، وحبه العميق للمنتخب الجزائري، ورؤيته لعالم كرة القدم.
إليكم أبرز النقاط من هذه المقابلة الشيقة:
اختيار الأهلي: “الضغط أكبر مما كان عليه في ليستر”.
بعد أن تعرّض لانتقادات من بعض المراقبين بسبب انتقاله المربح في صيف 2023، حرص اللاعب البالغ من العمر 35 عامًا على توضيح الأمور بصراحةٍ لافتة.
الصدق بشأن الجانب المالي: لم يتهرّب محرز من السؤال. “المال متوفر، دعونا لا نكذب… لكن التحدي الحقيقي هو أن تكون جزءًا من مشروع”.
عامل السن: كان توقيت توقيعه مثالياً، إذ بلغ من العمر 32 عاماً. يقول: “لو كنت في العشرين أو الحادية والعشرين من عمري، لكان الوضع مختلفاً تماماً”.
التوقعات الجماهيرية المفرطة: لمن يظن أنه شبه متقاعد في الدوري السعودي للمحترفين، يُدلي قائد فريق صحراء الصحراء بملاحظة واضحة: “يعتقد الناس أنني هنا في إجازة… لكن الضغط في الأهلي هو نفسه في مانشستر سيتي، أو حتى أعلى”.
البدايات الصعبة وخداع ليستر: تحدث محرز بتأثر بالغ عن طفولته في منطقة سارسيل بباريس، والتي اتسمت بضائقة مالية متزايدة بعد الفقدان المؤلم لوالده:
تضحية الأم: “لم تكن والدتي تعمل، وكان عليها تربية أربعة أطفال. رغم ذلك، استطاعت تدبير 150 يورو لأتمكن من السفر وخوض تجربة أداء”. دينٌ أخلاقيٌّ سارع إلى سداده فور توقيعه أول عقدٍ له لمدة عام.
حلم أولمبيك مارسيليا المُحطّم: من المُثير للدهشة أن محرز رفض في البداية عرض ليستر سيتي. كان حلمه الأكبر هو ارتداء قميص أولمبيك مارسيليا. حتى أنه أغلق هاتفه لعشرة أيام لحظر النادي الإنجليزي! أثمر إصرار كشّافي ليستر – الذين جاؤوا في الأصل لمراقبة لاعبٍ آخر – في النهاية، مُغيّرًا حياته إلى الأبد. القميص الجزائري وتكريم بلماضي: يُوضح ابن مدينة سارسيل، المولود في فرنسا، أنه لم يساوره أدنى شكٍّ في انتمائه الرياضي، مُستمدًّا ذلك من فصول الصيف التي قضاها في بلد والده.
كأس الأمم الأفريقية 2019 فوق كل شيء: على الرغم من مجموعته الرائعة من الألقاب مع مانشستر سيتي (بما في ذلك دوري أبطال أوروبا)، يبقى الفوز في القاهرة ذروة مسيرته. “الفوز بكأس الأمم الأفريقية ومنح الجزائر نجمةً ثانيةً يبقى أعظم إنجازٍ في حياتي.” يتذكر، وعيناه تلمعان، الموكب المهيب في الجزائر العاصمة، الذي استغرق ثماني ساعات لقطع مسافة لا تتجاوز 25 دقيقة.
وفاء لجمال بلماضي: حرص محرز على الإشادة بجهود المدرب الأسطوري الذي قادهم إلى النصر، قائلاً: “إنه مدرب عظيم، ويعشق الجزائر عشقاً جماً”. كما أشار إلى سلسلة الـ35 مباراة الأسطورية التي لم يُهزم فيها الفريق.
غوارديولا “العبقري” وتحليل صريح لبلائيلي
اختُتمت المقابلة برؤى فنية وشخصية ثاقبة:
أسلوب بيب: كان العمل مع بيب غوارديولا حلم طفولة تحقق. يشرح محرز نهج المدرب الكاتالوني: انضباط حديدي والتزام صارم بالتمركز في الثلثين الأولين من الملعب، مع حرية كاملة للإبداع والحدس في الثلث الأخير.
قضية يوسف بلائيلي: لا شك أن هذا التصريح سيثير أكبر قدر من النقاش. فبينما أشاد محرز بالموهبة الفذة للاعب الترجي التونسي الحالي، أعرب عن أسفه لافتقاره إلى الاحترافية. ولم يتردد في مقارنته بعباقرة كرة القدم العالمية الذين لم يُفهموا حق قدرهم:
“إنه لاعب مذهل، موهبة لا تُصدق. لو كان يمتلك تلك العقلية [الاحترافية]، لكان بإمكانه اللعب في بعض أكبر الأندية الأوروبية.” “الموهبة وحدها لا تكفي.” – رياض محرز يقارن بين بلايلي وحاتم بن عرفة وماريو بالوتيلي.
وأخيرًا، وكخبيرٍ حقيقي في كرة القدم، أشاد محرز بالجيل الجديد، مُثنيًا على لامين يامال (برشلونة)، الذي يعتقد أنه قادر على “تجاوز أي مدافع”، وكذلك على الفرنسي مايكل أوليس، الذي يرى فيه الكثير من نفسه من حيث الأسلوب.







