يمثل قرار مهدي مغلوط بتمثيل الجزائر نقطة تحولٍ هامة للمنتخب الوطني تحت 17 عامًا، عشية انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 17 عامًا في المغرب. هذا الجناح الشاب، القادم من إنتر ميلان، والمولود في إيكس أون بروفانس، رفض تمثيل المنتخب الفرنسي تحت 17 عامًا، رغم استدعائه من قبل المدرب خوسيه ألكوسير في يناير الماضي، حين كان لا يزال يلعب على مستوى الهواة مع نادي أوبان. بانضمامه إلى “محاربي الصحراء” (المنتخب الجزائري)، يُصبح مغلوط أحد رموز استراتيجية الاتحاد الجزائري لكرة القدم في استقطاب المواهب ثنائية الجنسية التي تتطور في أفضل أكاديميات الشباب الأوروبية.
مسيرة هذا اللاعب، المولود عام 2009، غير تقليدية، وتُظهر صعودًا صاروخيًا. بعد تدريبه في أولمبيك مارسيليا، ثم بروزه في الدوري الوطني مع الفريق الأول لنادي أوبان وهو في السادسة عشرة من عمره فقط، حقق قفزة نوعية بتوقيعه عقدًا احترافيًا مع إنتر ميلان حتى عام 2028. ويؤكد ظهوره الأول مع فريق النيراتزوري تحت 18 عامًا، والذي تميز بتمريرة حاسمة ضد أتالانتا، مكانته كلاعب قادر على اختراق الدفاعات بفضل مهاراته العالية في المراوغة.
ويمثل انضمام ماغلوت إلى تشكيلة أمين غيموز للبطولة القارية في المغرب إضافة قوية للهجوم الجزائري. يتمتع هذا اللاعب الأعسر، القادر على الانطلاق على الجناح الأيمن، بنضج فني ملحوظ بالنسبة لعمره، وسيكون أحد أبرز نجوم البطولة التي تنطلق في 13 مايو. بالنسبة للجزائر، يُعدّ إقناع لاعب بهذه المواصفات قبل أن تتمكن فرنسا من التعاقد معه انتصارًا تكتيكيًا كبيرًا، يُعزز طموحات البلاد في التأهل لكأس العالم تحت 17 عامًا في قطر.








