أدى الانسحاب شبه المؤكد لملفين ماستيل وأنتوني ماندريا إلى وضع فلاديمير بيتكوفيتش في مأزق حقيقي قبل أقل من ستة أسابيع من انطلاق كأس العالم. فبينما يبدو لوكا زيدان راسخًا كحارس أساسي، ستُخاض المنافسة على مركزي الحارس الاحتياطيين حصريًا على ملاعب نادي موبيليس في الدوري الفرنسي.
عودة أسامة بنبوت إلى الملاعب
في ظل هذا الوضع، يجب أن تسود الحكمة العملية على الخلافات السابقة. يقول أسامة بنبوت، الذي كان قد اعتزل اللعب مع المنتخب الوطني بعد كأس الأمم الأفريقية 2025، إنه مستعد لإعادة النظر في قراره انطلاقًا من “واجبه الوطني”. بالنسبة لبيتكوفيتش، المعروف بتشدده في الانضباط، فإن إلحاح الموقف يستدعي قدرًا من التسامح. تُعد خبرة لاعب اتحاد الجزائر رصيدًا هامًا لاستقرار الفريق الذي يستعد لمواجهة ضغوط البطولة النهائية.
تذكرة لثلاثة مرشحين
إذا تأكدت عودة بنبوت، فمن المتوقع أن تكون المنافسة على المركز الثالث شرسة بين ثلاثة لاعبين ذوي خصائص مميزة:
أليكسيس غندوز (نادي الجزائر): على الرغم من قلة مشاركاته، إلا أنه يتمتع بميزة كونه قد نال ثقة بيتكوفيتش سابقًا. المدرب على دراية بقدراته وقد يُعطي الأولوية للاستمرارية.
زكريا بوحلفاية (نادي قسنطينة): يُستدعى بانتظام لكنه لا يُشارك أبدًا، وهو يُمثل خيارًا احتياطيًا. ثبات مستواه على مستوى النادي يُعزز فرصه في الانضمام إلى الفريق الأول.
غايا مرباح (النادي القبائلي): أسلوبه الفطري في حراسة المرمى يجعله من أبرز المرشحين. على الرغم من أن فرصه تبدو ضئيلة، إلا أن أداءه مع الكناري قد يُغير مصيره.
عامل الانضباط
تُقدم حالة فريد شعل مثالًا مُعاكسًا: يبدو أن ظهوره الإعلامي الأخير قد أبعده نهائيًا عن خطط مدرب لا يتسامح مع أي معارضة علنية.
ستكون الأسابيع القادمة من البطولة حاسمة. سيخضع كل توقف وكل تحدٍّ جوي لتدقيق الجهاز التدريبي قبل مغادرة الفريق إلى كانساس سيتي في السابع من يونيو. وفي ظل هذا التغيير الجذري، تبقى هيمنة الفريق أكثر انفتاحًا من أي وقت مضى.








