يعيد انتقال رياض محرز المحتمل إلى أولمبيك مارسيليا فتح جرح قديم بين الجناح الجزائري وناديه المحبوب. ومع اقتراب قائد “محاربي الصحراء” من عامه الخامس والثلاثين، يبدو اهتمام أولمبيك مارسيليا، الذي كشف عنه موقع “أفريكا فوت”، محاولةً لشفاء جرحٍ لم يندمل منذ أكثر من خمسة عشر عامًا. فبين إضاعته فرصة اللعب مع الفريق الرديف في سن الثامنة عشرة، والرسالة النصية المُهينة التي تلقاها من فينسنت لابرون عام ٢٠١٤ والتي شكك فيها بقدراته في ليستر سيتي، بنى محرز أسطورته بعيدًا عن ملعب فيلودروم، محققًا أقصى درجات الانتقام على أرض الملعب ليصبح أحد أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز.
… رغم هذه الفرص الضائعة والإساءات السابقة، ظل ارتباط محرز بنادي مرسيليا راسخًا، حيث أكد اللاعب نفسه حلمه الذي راوده منذ الصغر باللعب في ملعب فيلودروم عام 2025. وبفضل سجله الإحصائي المميز هذا الموسم مع الأهلي، فإن مهاراته الفنية وخبرته الدولية ستضيف قيمة لا تُنكر لمشروع مرسيليا. بالنسبة للجماهير، فإن رؤية لاعب مانشستر سيتي السابق يرتدي قميص الفريق الأزرق والأبيض أخيرًا ستمثل أكثر من مجرد انتقال عادي؛ بل ستكون تتويجًا لعلاقة طويلة الأمد تعثرت بسبب أخطاء إدارية سابقة.
إلا أن تحقيق هذا الحلم يعرقله إصرار النادي السعودي. فقد أوضح الأهلي، على لسان مدربه ماتياس جايسل، أن اللاعب الجزائري غير قابل للمساس به في الموسم المقبل. وفي ظل الاهتمام الكبير من مرسيليا وفنربخشة، تشير التقارير إلى أن إدارة جدة تُعدّ لزيادة راتبه لضمان مستقبل صانع ألعابها. على الرغم من أن الباب يبدو مغلقاً في الوقت الحالي، إلا أن مجرد اتصال نادي مرسيليا بممثلي اللاعب يثبت أن النادي يحاول الآن تصحيح أخطائه السابقة، حتى لو ظلت التكلفة المالية لمثل هذه الخطوة عقبة رئيسية.








