يُضيف هذا الكشف من صحيفة “لا غازيت دو فنك” بُعدًا جديدًا من التشويق إلى استعدادات الجزائر لكأس العالم 2026. فمركز حراسة المرمى، الذي كان يُعتبر في السابق مركزًا مضمونًا من قِبل إدارة فلاديمير بيتكوفيتش، بات الآن يُمثل معضلة طبية ودبلوماسية حقيقية.
المأزق الدبلوماسي: رسالة السعدي
وفقًا لمصادر مُقرّبة من المنتخب الوطني، فإن عودة أسامة بنبوت لا يُمكن تحقيقها بمجرد استدعاء فني. فبعد أن أعلن رسميًا اعتزاله اللعب الدولي كتابيًا إثر استيائه من اختيار أنتوني ماندريا لمباراة غينيا الاستوائية، يتعيّن على حارس مرمى اتحاد الجزائر الآن التراجع رسميًا عن قراره. ويُقال إن وليد السعدي والاتحاد الجزائري لكرة القدم ينتظران بادرة من اللاعب – على الأرجح رسالة تراجع أو بيان علني – لـ”تصحيح” رحيله المفاجئ بعد كأس الأمم الأفريقية 2025.
توقيت حاسم في ظل أزمة الإصابات
من المفارقات أن بنبوت هو حاليًا الحارس الأكثر لياقة وجاهزية في المنتخب الجزائري، في الوقت الذي يغيب فيه جميع منافسيه:
لوكا زيدان: لا يزال يتعافى من جراحة في الفك، ومشاركته في كأس العالم تبقى سباقًا مع الزمن.
أنتوني ماندريا: تأكد غيابه عن البطولة.
ميلفين ماستيل: لا تزال جاهزيته موضع شك.
في المقابل، يتألق بنبوت مع اتحاد الجزائر. إحصائياته في كأس الكونفدرالية الأفريقية (6 مباريات بشباك نظيفة من أصل 9) وأداؤه المتميز في المغرب ضد نادي آسفي تجعله، نظريًا، المرشح الأبرز لشغل المركز الأول أو الثاني في كانساس سيتي.
عامل اتحاد الجزائر – الزمالك
يُعدّ التوقيت مثيرًا للسخرية بشكل خاص، حيث يستعد اتحاد الجزائر لمواجهة قارية حاسمة ضد الزمالك بقيادة معتز جمال في السادس من مايو. ستكون هذه المباراة فرصة استثنائية لبنبوت: فإذا نجح في تحييد مهاجمين مثل خوان بيزيرا أو عدي دباغ أمام كشافي المنتخب الوطني، سيصبح الضغط الشعبي لعودته لا يُطاق بالنسبة لبيتكوفيتش.
الخلاصة: نحو مصالحة قسرية؟
يجد فلاديمير بيتكوفيتش، المعروف بصرامته، نفسه أمام معضلة: هل يُحافظ على منصبه بعد “انشقاق” بنبوت، أم يُفضّل المصلحة الوطنية على الحالة الطبية الطارئة؟ بالنسبة لبنبوت، الرسالة واضحة: الباب موارب، لكن عليه أن يبادر بالخطوة الأولى.








