قبل ساعات من المباراة النهائية المؤهلة لكأس العالم 2026 أمام النمسا على ملعب آروهيد، بدأ لاعبو المنتخب الجزائري بالتعبير عن آرائهم. فبعد تصريحات أبطال كأس العالم 1982، جاء دور اللاعب الدولي الجزائري السابق ومهاجم نيس السابق، ليزيد سنجاق، ليقدم تحليلاً صريحاً لبداية “محاربي الصحراء” في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
في مقابلة حصرية مع موقع “أفريكا فوت”، لم يُخفِ اللاعب السابق استياءه من الخيارات الأولية للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، وخاصةً طريقة تعامله مع وضع القائد السابق رياض محرز.
“استبعاد محرز من التشكيلة الأساسية كان إهانة.”
ويرى سنجاق أن الهزيمة الثقيلة في المباراة الافتتاحية أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي (3-0) تُعزى جزئياً إلى قلة الخبرة وعدم احترام اللاعبين المخضرمين. كان إجلاس رياض محرز على مقاعد البدلاء لصالح الشاب أنيس حاج موسى، في رأيه، خطأً إداريًا فادحًا:
“لم أفهم هذا القرار. بالنسبة لي، محرز هو محرز. مع كل ما قدمه للمنتخب الوطني، كان يستحق أن يبدأ أساسيًا في هذه البطولة. إبقاؤه على مقاعد البدلاء في المباراة الأولى أرسل رسالة خاطئة. بل شعرت أنه نوع من الإهانة للاعب قدم الكثير للكرة الجزائرية. مجرد كون لاعب شاب واعد لا يعني أن ننسى ما يمثله محرز. خبرته لا تُعوَّض.”
كما أشاد سنجاق برد فعل لاعب الأهلي، الذي أحدثت مشاركته في التشكيلة الأساسية ضد الأردن (2-1) تغييرًا جذريًا في الفريق: “لقد بذل جهدًا كبيرًا في الدفاع، وضغط بقوة، وركض كثيرًا. هذا بالضبط ما يُتوقع من قائد.”
مساهمة نبيل بن طالب ونموذج 2019
بعيدًا عن قضية محرز، أكد لاعب نيس السابق أن عودة الجزائر أمام الأردن بُنيت على روح قتالية واختيارات موفقة، مسلطًا الضوء بشكل خاص على مشاركة نبيل بن طالب، الذي أضفى، بحسب قوله، “قدرًا كبيرًا من الهدوء وربطًا أقوى بين الدفاع والهجوم”.
لاختراق الدفاع النمساوي، يحثّ سنجاك منتخب “المحاربين” على استلهام العزيمة من فوزهم بكأس الأمم الأفريقية 2019: أساس جماعي متين للغاية، حيث يساهم الجميع دفاعيًا، مما يسمح للمواهب الفردية بالتألق.
لا مجال للتعادل أمام التحدي النمساوي البدني.
وبينما تُشير الشائعات إلى أن التعادل نتيجة مُريحة نظرًا لترتيب أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث، يتفق ليزيد سنجاك تمامًا مع فلاديمير بيتكوفيتش ولاعبي خيخون المخضرمين: يجب عليهم اللعب للفوز.
النمسا فريق متماسك، قوي، ومنضبط. محاولة انتزاع نقطة أمام منظومة رالف رانغنيك ستكون وصفة للفشل. بعد أربعة وأربعين عامًا من صدمة عام 1982، التي عاشها وهو مراهق أمام التلفاز، يأمل سنجاك أن يُطهّر الجيل الحالي أشباح الماضي بفوز ساحق على أرض الملعب.







